في نواكشوط: شباب يبيعون النكت ..ويعملون على زرع الابتسامات..

تنتشر في شوارع العاصمة نواكشوط ظاهرة جديدة ربما لم تألفها الساكنة حيث شباب في مقتبل العمر يتخذون من أرصفة الشوارع الرئيسية مكانا مناسبا لعرض منتجاتهم من ” نكت ” ذات طابع محلي فاتحين أمامهم بذلك فرصة للعمل يحصلون بها على حاجياتهم اليومية كما يقومون من خلال تلك ” النكت ” بزرع الابتسامات في نفوس الباحثين عن لحظات المرح والسعادة بعد يوم شاق من العمل وضجيج العاصمة…

ابتكار..وعمل:

عند ملتقى طرق ” سيتي أسمار ” يقف محمد محمود ” 26 س” العسكري السابق صامدا بابتسامته العريضة أمام أصحاب السيارات والمارة وهو يعرض حزمة من الأوراق الصغيرة طبع فيها مجموعات من نكته الأسبوعية التي يعرضها كما يتحدث عنها بأسلوب ” فكاهي ” يجعل الباحثين عن الضحك يقبلون على شرائها وهو يؤكد عليهم على أنها وصفة لكل الأحزان وباعثة على الضحكة “مضيفا ” أنها جديدة الصياغة ولم تنزل أسواق النكت وفق تعبيره محددا سعر الورقة الواحدة منها ب مائة أوقية وان كان بعض الزبناء يدفع له أكثر مقابل الخدمة النفسية التي يقدمها للزبناء كما يقول …

أما عن العمل في هذ المجال فحدثنا ” ابراهيم 23 س ” قائلا : إنه بحث كثيرا عن فرصة عمل لكنه لم يوفق فيها فلم يجد سوى ابتكار صياغة النكت المضحكة كي يجعل من بيعها على قارعة الطرقات عملا يحصل بواسطته على ما يغنيه عن سؤال الناس أعطوه أو منعوه وان كان هذا العمل كما يضيف ” يعتبرا خارقا لكل الأعمال بالنسبة للمجتمع سواء من ناحية الأسلوب وحتى من ناحية المضمون فالمجتمع الموريتاني بطبعه لا يفهم هذا النوع من الابتكارات إلا انه أصبح شبه مقبول في الأوساط الأكثر انفتاحا كبعض سكان انواكشوك وفي الأحياء الراقية على وجه الخصوص كما يقول..

وعن تقبل المجتمع لهذه الظاهرة التي لم تكن مألوفة بالنسبة له فتقول ” مريم 35 س ” عن بيع ” النكت ” أنها فكرة ذكية تستحق التشجيع والإشادة لما تمتلكه من أجابيات على من أبرزها وما تمنحه للشباب العاملين بها من مداخيل وما غشتهم به من إسعاد قرائها ” مبررة ” كلامها بمواكبتها اليومية لما يدونه هؤلاء الشباب في أوراقها التي شبهتها بالجريدة وان كانت جريدة لا تخلو من الفكاهة ومحفزات الضحك والطرافة…

أما ” علي 38 سنة ” فعلق على منشورات النكت بأيدي بائعيها قائلا بأنها تحتاج الاهتمام الكثير وكذلك التدقيق والمراجعة الدائمة من طرف من هم أكثر تجربة في صياغة القصص كي تكون أفضل بشكل دائم مشيرا في تعليقه على أهمية متابعة المنشورات التي تعتبر من أسرع وسائل الاتصال انتشارا من بين القراء والأسر..

وبين ابتكار طريقة ” بيع النكت ” في شوارع انواكشوط كوسيلة لإضحاك الناس ومصدر رزق يسد به القائمون على الفكرة : فراغا كان بإمكانه أن يؤدي بهم إلى الانحراف وغير ذلك من الأعمال التي عوضوها بهذه الأعمال التي تدر عليهم بالدخل وتفتح لهم مجالا للعمل .. وكأنهم خلقوا أصلا لرسم البسمات على شفاه الناس .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق