تفاصيل ما تعهد وزير التهذيب الوطني بصرفه للمدرسين

أكد وزير التهذيب الوطني والتكوين والإصلاح، أن الإشراف المباشر لفخامة رئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني، على افتتاح السنة الدراسية للمرة الثانية دليل على ما يوليه من عناية فائقة لإصلاح قطاع التهذيب، كما يشكل رسالة واضحة الدلالة لسكان هذه المنطقة ومثيلاتها في البلد، على أن سياسات مختلف القطاعات الوزارية تستهدف على رأس أولوياتها مناطق الهشاشة والقضاء على كل أشكال الغبن والتفاوت الاجتماعي.

وأضاف في كلمة ألقاها خلال حفل افتتاح السنة الدراسية 2020ـ 2021 في مقاطعة أمبود، أن قطاع التهذيب قد استفاد من جو الانفتاح الذي عرفته الساحة السياسية في البلد، حيث بادر في مطلع العام الدراسي المنصرم بتنظيم لقاءات موسعة شملت أطياف الفاعلين والمهتمين بالحقل أفضت إلى خارطة طريق للإصلاح صادقت عليها الحكومة، مؤكدا أن مسارها التشاوري سينطلق فور اكتمال ما يتطلبه افتتاح السنة الدراسية الجديدة من إجراءات ليكتمل في منتصف العام الجديد.

وأوضح بأن الاهتمام بالمصادر البشرية احتل حيزا كبيرا من عمل القطاع، حيث شهدت مخصصات الرواتب في ميزانية 2020 زيادة تجاوزت 5 مليارات من الأوقية القديمة، مما مكن من اكتتاب حوالي 100 مفتش و712 مدرسا جديدا والاستعانة بما يربو على 4000 مقدم خدمة تعليم لسد النقص الحاصل في المدرسين، إضافة إلى زيادة علاوة البعد بنسبة تراوحت بين 50 و100%، و رصد مبلغ 400 مليون أوقية لتحفيز المدرسين.

وأضاف أن ذلك تم تعزيزه باكتتاب 883 مدرسا جديدا تم توجيههم إلى أماكن عملهم نهاية الأسبوع الماضي، وكل هذا في سنة صعبة بسبب جائحة كورنا.

وقال إن جهود تحسين حكامة القطاع التي انطلقت خلال السنة الماضية بالتدقيق في وضعية المصادر البشرية لازالت متواصلة من خلال اطلاق مسار تشاركي ضمن لجان تسيير المدارس والشروع في تطوير نظام المعلومات وتسيير التهذيب والوقوف في وجه الكثير من المسلكيات التي تؤثر سلبا على أداء القطاع.

وبين وزير التهذيب الوطني أنه سيتم وضع خريطة مدرسية معقلنة ومنصفة وفعالة على رأس الأولويات، حيث سيرتفع عدد المستفيدين من الكفالات المدرسية هذه السنة ليصل إلى 136198 بعد استحداث بند بقيمة 40 مليون أوقية جديدة في ميزانية الوزارة لتمويلها موازاة مع الدعم المقدم من وزارة الزراعة الأمريكية على خمس سنوات بقيمة 843 مليونا و750 ألف أوقية جديدة، أي 22 مليونا و500 ألف دولار وما قدمه برنامج الغذاء العالمي بقيمة 317 مليونا و250 ألف أوقية، أي 9 ملايين و900 ألف دولار أمريكي على مدى أربع سنوات.

وأكد الوزير أن البنية التحتية للقطاع شهدت تقدما مطردا، إذ تمت برمجة بناء ما يربو على 2000 فصل دراسي جديد شرع القطاع في استلام الجزء الأول منها، مشيرا في مجال تحسين نوعية التعليم إلى أن العمل يتواصل بطريقة منسجمة بين كل المتدخلين لمراجعة البرامج وإعادة تأليف الكتاب المدرسي ورسم خطة تطوير مدارس تكوين المعلمين والمدرسة العليا للتعليم، فيما ستشهد هذه السنة الدراسية ـ يضيف الوزير- إطلاق تجريب البرامج الجديدة في السنوات الأوائل من كل سلك بشكل تدريجي يمكن من إدخال ما سيفضي إليه المسار التشاوري من مستجدات، إضافة إلى تحسينات عدة في التكوين الأولي وإطلاق برنامج موسع للتكوين للمدرسين ستنطلق مرحلته الأولى بعد أيام ليستفيد منها ما يزيد على 6000 آلاف مدرس.

وأضاف أن شبه قطاع التكوين التقني والمهني حظي بعناية كبيرة تمثلت في تعزيز مصادره البشرية باكتتاب 102 من الأساتذة يتلقون الآن تكوينا ذا جودة معتبرة ، كما انطلق مسار إنشاء ثلاثة مراكز لتطوير كفاءات المكونين واكتمل إصلاح صندوق دعم التكوين المهني وإبرام شراكات متعددة الأوجه مع أرباب العمل الموريتانيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق