موريتانيا تحتفل باليوم العالمي للأغذية

خلدت موريتانيا على غرار الأسرة الدولية الجمعة، اليوم العالمي للأغذية تحت شعار:” معا ننمو وتنغذى ونحافظ على الاستدامة .

وتميز الاحتفال بهذا اليوم الذي صادف هذه السنة الذكرى ال75 من انشاء منظمة الامم المتحدة للاغذية والزراعة” الفاو” بمداخلة لمعالي وزير التنمية الريفية، السيد الدي ولد الزين، معقبا على شعار هذه الاحتفالية.

وبين أن الشعار يحمل دلالات عميقة وخصوصا في ظل اجتياح جائحة كورونا التي أكدت أهمية العمل والاعتماد على الانتاج الوطني من خلال العمل على اتساع المساحات الصالحة للزراعة لتوفير الغذاء بشكل مستديم وآمن .

وقال إن الزراعة مهنة يجب على المنتجين ادراكها ، مشيرا الى جملة من الاجراءات التي اتخذتها الحكومة من أجل استغلال محكم لمقدراتنا الزراعية والعمل على عصرنة وتطوير الاساليب المتبعة وادخال الميكنة الزراعية لضمان انتاج أوفر بأقل جهد عضلي.

أما معالي وزيرة البيئة والتنمية المستديمة مريم بكاي فقد دعت الى تعاضد الجهود وتضافرها من أجل توفير أمن غذائي مستديم مع احترام المصادر الطبيعية التي تشكل مصدر رئيسيا لعيش الانسان وكذا النظم البيئية المختلفة.

وأكدت أهمية اقامة اطار من التنسيق والتكامل فيما بين مختلف الفاعلين والمتدخلين في العملية وكذا فيما بين مختلف الشركاء لتعم الفائدة، منبهة في هذا الاطار الى ما تقوم به الحكومة من جهود للمحافظة على المصادر الطبيعية وخاصة الغابات والمراعي الطبيعية سبيلا الى توفير مستديم لمصادر عيش السكان خاصة في المناطق الريفية.

وبدوره أشار ممثل برنامج الغذاء العالمي في موريتانيا السيد ناصر بن علاك، الى أن 609180 شخصا سيواجهون انعداما في الغذاء بين شهري يونيو وأغسطس 2020 وتجري المسوحات حاليا لتقييم تطور الحالة الغذائية على المستوى الميداني في اطار كوفيد 19.

وقال ان التقييم المقبل للوضعية المقرر في شهر نوفمبر سيمكن من توفير مؤشرات واضحة لفائدة الفاعلين المعنيين وتوجيه التدخلات بشكل جيد بالاتفاق مع الحكومة .

وأوضح أنه تجاوبا مع الأزمة الصحية وبالتنسيق مع خطة استجابة الحكومة الموريتانية ،وضع برنامج الغذاء العالمي تجاوبه مع الجفاف منذ أغسطس 2020 وقد حصل 150000 شخصا هشا اضافيا على دعم غذائي ضروري وذلك بفضل المساندة المتواصلة للمانحين.

ونبه الى أن برنامج الغذاء العالمي يواصل دعمه للحكومة الموريتانية في اطار اقامة برامج الحماية الاجتماعية وذلك للتخفيف من التأثيرات الاقتصادية لجائحة كوفيد 19 على الاسر التي أصبحت هشة بسبب فترات الجفاف الطويلة.

كما أعربت ممثلة الفاو في نواكشوط السيدة أرينا بوتو عن ارتياحها لحضور هذا الجمع الكبير لاحتفالية اليوم العالمي للأغذية، مما يجسد الاهتمام الكبير بالمنظمة وببرامجها التنموية وبشراكتها الفعالة بين موريتانيا.

وقالت إن الاحتفال باليوم العالمي للغذاء يتم هذه السنة بالتنسيق مع برنامج الغذاء العالمي وان هذا الاحتفال يتزامن مع الذكرى ال75 من انشاء منظمة الفاو وضمن سياق خاص يتعلق بجائحة كورونا الشيئ الذي يجعل شعار هذا اليوم مهما ويتطلب من الاسرة الدولية المزيد من التضامن والتكامل لمواجهة هذه الافة العالمية وفرصة لتثمين ما حققه القائمون على انتاج وتوفيرالغذاء .

وقد تابع الحضور،عبر الفيديو ،خطاب المدير العام لمنظمة الامم المتحدة للاغذية والزراعة” الفاو” السيد كودنغو جو أشار فيه الى ما نحتاجه اليوم هو القيام باجراءات ذكية ومنهجية لايصال الغذاء الى من هم بحاجة اليه ولتحسينه بالنسبة الى من يحصولون عليه ولمنع كساد المحاصيل في الحقول بسبب الافتقار الى سلاسل امداد كفؤة ولتعزيز استخدام الادوات الرقمية والذكاء الاصطناعي بما يمكن من استباق التهديدات المحدقة بالحصاد وبما يطلق تلقائيا التأمين على المحاصيل ويقوض الخطر المتصل بالمناخ .

كما نحتاج الى اجراءات لانقاذ التنوع البيولوجي من التآكل المستشري واجراءات لتحويل المدن الى مزارع المستقبل واجراءات تتخذها الحكومات لتطبيق سياسات كفيلة يجعل الانماط الغذائية الصحية في متناول الجميع ، اجراءات تتخذها وكالات مثل الفاو لتحويل خلايا التفكير والعمل الى خلية جامعة واحدة واقامة روابط مع مجتمع الابحاث والقطاع الخاص لاطلاق العنان لقوة الابتكار.

وبين المدير العام للفاو أن المنظمة ،بعد مرور 75 عاما على تأسيسها ، بعيدة عن فكرة التخلي عن مهمتها بعد أن اتضح لها بفعل جائحة كوفيد 19 أن مهمتها لا تزال هامة بقدر ما كانت عليه عندما أنشأ الآباء المؤسسون للمنظمة 1945 ،فالتجدد يولد من رحم الكوارث .

وأوضح أن هذه الجائحة ذكرت الجميع بأن الامن الغذائي والانماط الغذائية المغذية تعني الجميع ،لذا فان المنظمة تخوض اليوم غمار الفصل التالي من تاريخها بروح متجددة ازاء الغرض من مهمتها وأن وجود هيكل مسطح أكثر للقيادة واتباع نهج نموذجي سيمكن من الناحية الهيكلية، من الاستجابة بسرعة لأي أزمة.

وقد شكل الاحتفال باليوم العالمي للغذاء فرصة لابراز دور بعض الناشطين الموريتانيين في البحث عن الغذاء عبر الاقبال على زراعة الارز كما هو الحال بالنسبة للسيدة برديس محمد التي تنشط في زراعة مادة الازر بجودة عالية تحت شعار” أرز عضوي خال من العناصر المعدلة وراثيا ومن أي اضافات أخرى”.

وقد نبهت في مداخلتها الى أن نهضة الامة الموريتانية واستقلالها لا يكتمل حتى يتم توظيف كامل لمقدراتنا الاقتصادية والانتاجية وعلى رأسها الزراعة، مستعرضة جوانب من مشوارها في العمل الزراعي وما حققته من نجاحات واخفاقات في هذا المجال.

أما السيدة أوى عمار جان من قرية غاني التابعة لبلدية انتيكان بولاية اترارزة فقد استعرضت الجهود التي بذلتها من أجل توفير الغذاء رغم ضعف الامكانات وما حققته من نجاحات في هذا المجال رغم عديد التحديات.

وأشفع الحفل بزيارة معرض يضم عدة أجنحة تعكس جهود صغار المنتجين الوطنيين في مجال البحث عن الغذاء والتغذية.

وجرى حفل تخليد اليوم العالمي للغذاء بحضور وزير الصيد والاقتصاد البحري ومفوض الامن الغذائي والأمينة العامة لوزارة التنمية الريفية وشخصيات عديدة أخرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق