من “أكرا” إلى “دبي”

من أرض “أكرا” إلى “كوماسي” قد طمحت :: بي المقادير مجتازا إلى “لومي”
استباقا لصدور لائحة الاتحاد الأوروبي بقائمة الدول التي تشكل خطرا على التكتل بسبب تراخي السيطرة على تمويل الإرهاب وغسل الأموال، قام مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، بتجميد أرصدة عدة شركات تعمل على غسيل الأموال عبر شبكات عالمية، ومن ضمن تلك الشركات، شركة متعددة الأنشطة مقرها دبي مملوكةً للرئيس عزيز، بلغت أرصدتها في دبي ملياري دولار، و قد وقعت هذه الشركة مؤخرا علي عقد لتسيير مطار انواكشوط الدولي، تحت مسمى وهمي هو شركة “آفرو بورت” (AFROPORT)، و الشركة نفسها تمتلك أسهما في بنوك في موريتانيا.
صفقة المطار تمت وسط تكتم وغموض كبيرين، وبعد تسريبات عدة أعلنت الحكومة رسميا في بيان لها يوم الثلاثاء 05 ديسمبر 2018، تنازلها عن إدارة مطار العاصمة نواكشوط الدولي لشركة إماراتية ضمن صفقة ما زال الكثير من تفاصيلها محل أخذ ورد وغموض وتكتم، وملابسات جرت بعيدا عن الأضواء وتمت إحاطتها بسرية تامة.
وخرج على الجمهور وزيرالاقتصاد والمالية المختار ولد أجاي، ووزيرة النقل آمال بنت مولود ليقولا إن الصفقة تم التوقيع عليها في الـ29 من أكتوبر2018 .
وتابع ولد أجاي إن الشركة التي تسلمت مطار نواكشوط الدولي تملك الدولة الموريتانية نسبة 5% من أسهمها، وستحصل على نفس النسبة من أرباحها، وهي شركة ” أفروبورت أبوظبي”.
إلا أن الوزير لم يوضح حجم الاستثمار الذي ستقوم به الشركة في موريتانيا، ولا رأس مالها، مكتفياً بالقول: “سيكون لهذه الشركة نظام ضريبي خاص، سيقدم لمجلس الوزراء وللجمعية الوطنية للمصادقة عليه تدفع بموجبه 5% من رقم أعمالها سواء سجلت أرباحاً أو خسائر، أما بقية الضرائب مثل الضريبة على القيمة المضافة وضرائب العمال فإنها غير معفية منها”.
وأضاف أن المستثمر “سيطور خدمات المطار وسيبدأ قريبا ببناء فندقين أحدهما 5 نجوم والثاني 4 نجوم، ومركب لصيانة وإصلاح الطائرات، وسيضم المطار أسواقا عالمية وتوسعة لصالات رجال الأعمال”.
بدأت الحكاية يوم 08 مارس 2018 حين أقال مجلس الوزراء المدير العام لشركة مطارات موريتانيا إبراهيم كان دون الكشف عن أسباب إقالته، وعين مكانه با عبد الله مامادو.
تم استدعاء با عبد الله إلى القصر للقاء البطرون، وفي يوم 20 مارس 2018 تم توقيع صفقة المطار التي تمنح شركة “مطارات أبو ظبي” حق استغلال مطار نواكشوط الدولي لمدة 25 سنة، مع ما يترتب على ذلك من امتيازات، كما تبعد الصفقة شركة مطارات موريتانيا عن تسيير المطار، وتلغي الامتيازات المالية الضخمة التي كانت تستفيدها شركة “الموريتانية للطيران” من خدمات “الهاندلينغ” (المغربية: 50 مليون، والفرنسية: 40 مليون، والتركية: 20 مليون، والجزائرية: 17 مليون، وبينتر الإسبانية: 14 مليون، والتونسية: 10 مليون).
يوم 6 يونيو 2018 وصل وفد قيل إنه من “مطارات أبو ظبي”، ليباشر إجراءات تسلُّم المطار، ويكشف لأول مرة اسم الشركة التي أنشأت في يناير 2018 بهدف تسيير مطار نواكشوط الدولي، وتحمل اسم “AFROPORT”، وأطلقت موقعا إلكترونيا وأنشأت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي لاتحوي ولا تقدم أي تفاصيل أو معلومات عنها، وقد شبهها أحدهم بشركة “سوماهِيل” في برنامج ولد بوبَ “لقطات حية”.
الوفد “الإماراتي” نقلته سيارات عسكرية تابعة لبازيب إلى فندق اطفيلة، ويضم المدير العام للشركة، وهو شاب إماراتي اسمه محمد، ومديرالشركة الإقليمي وهو هندي اسمه فنسان دنهي، ومسؤولها المالي وهو باكستاني اسمه زراق أسلم، مع والده وهو خبير مالي اسمه أمير أسلم، ومسؤولة الموارد البشرية وتسمى “مارلين” ، ومسؤول المعلوماتية ويسمى “ابراين”.
الرئيس عزيز منذ صدر قرار التجميد زار الإمارات مرتين واستبدل السفير بآخر.
عزيز بدأ مشواره بحمل معطف وحقيبة معاوية، ثم تاقت نفسه لحمل أكبر فحمل وزر صناديق أكرا، ثم تاقت نفسه لحمل أكبر فحمل هموم الأمة وأزاح ولي نعمته، ثم رأى أن يحمل أقوات الشعب ومقدرات الأمة إلى حسابه، من مقاضاة “وود سايت” إلى صفقة “الحوت” مع الصين إلى ذهب تازيازت، إلى ابتزاز رجال الأعمال، إلى كومسيوهات، إلى أموال القذافي وثمن السنوسي ومعونات الدول العربية إبان القمة ، وثمن قطع العلاقات مع قطر، وكان مطار نواكشوط “ضربة معلم” من صفقة الإنشاء إلى صفقة التسليم والإدارة.
وكأن الرجل خلق للحمل:
البِلْ ذَ بعـــــــــدْ إغلّيهَا :: وانَ لكنتْ ألّ بِـبْل
ما نِحملكُم كونْ إعليها :: هيَّ خُلِقَـتْ للحملِ
كامل الحوش
“X ould XY”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق