بعد مرور عام على حكم الرئيس غزواني إنجازات هامة وحصيلة مشرفة (خاص بالمحقق)

مرت سنة كاملة على تنصيب رئيس الجمهورية، السيد: محمد ولد الشيخ محمد أحمد ولد الشيخ الغزواني، رئيسا للجمهورية الإسلامية الموريتانية، وذلك بعد فوزه في انتخابات 22 يوليو 2019 بحصيلة 52% على منافسيه.

في حفل بهيج بقصر المؤتمرات، نصب رئيس الجمهورية، السيد: محمد ولد الشيخ الغزواني، بحضور لفيف وفود من مختلف دول العالم، تضم 11 رئيسا تميز الحفل بخطابات متبادلة بين الرئيسين، المنصرف والقادم.

ظهر من خلال خطاب التنصيب، الذي ألقى رئيس الجمهورية، السيد: محمد ولد الشيخ الغزواني بالمناسبة، أنه يحمل مشروعا هاما، يهدف إلى إصلاح موريتانيا، بكل أمان واستقرار ومصالحة مع ذاتها ونفسها، في سبيل كل ما يجعلها في صفوف البلدان المتقدمة.

تطرق في الخطاب الهام، إلى كل تعهداته القيمة، التي كانت السبيل الرئيسي في حمله على أعناق المصوتين، إلى سلة الحكم الأمر الذي جعل المنتخبين يشعرون من خلال الخطابات القيمة، التي ألقى إبان الحملة الرئاسية في مختلف الدوائر الانتخابية، وأكد في كل مناسبة أنه يسعى إلى رزمة من الإصلاحات القيمة، في كل القطاعات والدوائر الحكومية.

استبشر المواطنون خيرا في خطاب التنصيب، وعلموا أن الرئيس غزواني صادقا في كلما تعهد به، بخصوص تقديم لبنات في الاتجاه الصحيح، من أجل تطوير البلاد في كل مناحي الحياة وبالخصوص التعليم والصحة، اللذين كانا في حاجة ماسة، إلى تقديم خطوات ملموسة.

لم يكن ما تعهد به رئيس الجمهورية، حبر على ورق، رغم ما تعرض له من تحديات جسام، كانت سببا رئيسيا في إعاقة كثير من المشاريع التنموية الطموحة، التي بدأت خططها ودراستها ورسم ملامحها، تتجسد على أرض الواقع.

وجد رئيس الجمهورية، إبان تسلمه مقاليد السلطة الساحة السياسية في تجاذب منقطع النظير، بين كافة الأطراف المجبولة على التسيس، من رؤساء أحزاب سياسية ومن شخصيات نافذة، الأمر الذي جعل الساحة وقتها مثقلة بتلك التجاذبات والغليان، مما يعكر على صفو المناخ العام للوطن.

استطاع الرئيس غزواني، إبان تسلمه للسلطة، أن يطلق سفارات التهدئة ويبلور الأرضية بانفتاحه الواسع، على كافة الطيف السياسي، مما جعل الساسة يعيشون في تناغم وتجانس يبشر بغد مشرق، تنعم فيه البلاد بسواعد كافة أبنائها، في رسم ملامح إصلاح حقيقي بمشاركة ورؤية كل الطيف السياسي.

 الحصيلة المشجعة

 استطاع رئيس الجمهورية، أن يقدم كثيرا من الإنجازات الهامة، في ظروف قياسية رغم كون المناخ لم يكن مساعدا لتقديمها، في ظل وجود دولة تعيش على وقع كثير من المشاكل، من بينها مشاكل اقتصادية وأخرى سياسية.

ورث من سلفه تركة صعبة لكونه لم يجد في الخزينة، ما يستطيع من خلاله أن يقدم به جهود واسعة في سبيل الإصلاحات المنشودة، التي تعهد بها للشعب الموريتاني، في كل المناسبات التي أتيح له التحدث فيها، إلى القواعد الشعبية عن قرب.

تعامل مع الوضع الصعب والتركة الثقيلة، بكل حكمة وحنكة، وبدأ في رسم ملامح سياساته المستقبلية، مجسدا ملامحها على أرض الواقع، ساع إلى كل ما من شأنه أن يطور المنظومة السياسية في البالد، ويدفع بها إلى إصلاح شمولي، تنعم فيه ابكثير من الإنجازات الهادفة، على جميع الأصعدة المهمة.

بدأ في تطوير المنظومة الصحية، بغية أن تستجيب لمتطلبات العصر الحديث، الأمر الذي كان في منتهى الأهمية، تجسد ذلك من خلال ما قامت به حكومة المهندس إسماعيل ولد بد ولد الشيخ سيديا، من تقديم لبنات مهمة بخصوص المنظومة الصحية.

كان العمل على تطوير المنظومة الصحية في البلاد، في غاية الأهمية وخصوصا عند ما ظهرت جائحة كورونا، التي أثقلت كاهل كثير من المنظومات الصحية الدولية، التي تملك أدوات قوية وموارد مالية كبيرة.

شرعت الحكومة بأوامر سامية، من رئيس الجمهورية في العمل ليلا ونهارا، من أجل تطوير الصحة في البلاد، الأمر الذي كان سبيلا إلى تحسينها تحسينا كانت في أمس الحاجة له، وبالخصوص لما ظهرت الجائحة، التي أتعبت كثيرا من دول العالم.

مشاريع قيمة ترى النور

 أطلق رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، مشاريع تنموية تخدم الأحياء الأكثر هشاشة، في كافة الولايات والمقاطعات، تجلى ذلك في مشروع “أولوياتي” الذي كان سبيلا إلى الكشف عن رزمة من المشاريع القيمة، التي تهدف إلى تخفيف المعاناة عن ساكني الأحياء الفقيرة وأصحاب الإعاقات، من المجمعات الضعيفة والهشة.

جسدت رزمة المشاريع المهمة، التي تسعى إلى تخفيف بعض أعباء الحياة عن المواطنين الأكثر فقرا، وأصحاب الحوائج  أمورا مهمة، تلامس وجدان الفقراء، من أبناء الوطن الذين كانوا في حاجة ماسة، إلى من يلفت لهم لينظر في أمرهم وفي حاجتهم.

كان مشروع أولوياتي في غاية الأهمية، لما حمل من أمور ظل الشعب الموريتاني يبحث عنها، منذ أمد بعيد وخصوصا سكان الأحياء الشعبية والقرى الريفية، الذين يعانون ويروا أنفسهم في غاية الحاجة، إلى لفتة من قبل السلطات العليا في البلد.

أدرج في مشروع أولياتي، تشييد طرق رئيسية في مناطق مختلفة من البلاد، وبالخصوص ولايات نواكشوط الثلاثة/ الذين أنجز فيهما ما يقارب 40 كلمترا بطرق حديثة وجيدة و بمعايير قيمة.

أنهت الشركات المكلفة بالمشروع الأعمال، في كل الشوارع الرئيسية المهمة، بمقاطعة عرفات، الواقعة في ولاية نواكشوط الجنوبية، بالإضافة إلى إنجاز شوارع لا تقل أهمية في مقاطعة توجنين، الواقعة في ولاية نواكشوط الشمالية.

خففت الشوارع من وطأة الزحمة، التي كانت تقع بشكل متكرر على كثير من الشوارع، نتيجة للنقص الحاصل في الشوارع المعبدة، فكت العزلة عن كثير من الأحياء المهمة، في مختلف مقاطعات نواكشوط التسع.

أنجز في إطار أولوياتي، كثير من المدارس الابتدائية والثانويات والاعداديات، في ظرف قياسي، رأت المدارس المدرجة بمشروع “أولوياتي” النور وأصبح أغلبها جاهزا للاستخدام، نتيجة للإرادة القوية، لدى  صاحب الفخامة الهادفة،ضصث إلى النهوض بالمنظومة التعليمية في البلاد.

جائحة كورونا والسياسات الرشيدة

 أعطى رئيس الجمهورية، السيد: محمد ولد الشيخ الغزواني، في وقت مبكر الأمر بالعمل على متابعة تطورات جائحة كورونا في الصين، إبان أول ظهورلها، الأمر الذي جعل الحكومة، تشرع في إجراءات استباقية، خوفا من تداعيات الجائحة.

شكلت الحكومة خلية مشتركة، بين عدة قطاعات حكومية، من بينها وزارة الصحة والداخلية والسياحة والنقل، من أجل الخروج برؤية واضحة تحسبا لكل من شأنه أن يكون سبيلا إلى وصول فيروس كورونا كوفيد 19 المستجد، إلى بلادنا في وقت مبكر.

تابعت الخلية عن كثب، في وقت مبكر أمر جائحة كورونا، في أيام انطلاق شرارتها الأولى في دولة الصين، حيث عملت ما بوسعها عن طريق الخلية ومتابعة تطورات الجائحة، تحسبا لانتشارها، في دول العالم.

بدأت الخلية في متابعة الجائحة وتطوراتها بالصين، وبحجز كل قادم من نفس الدولة المذكورة، لمدة 14 يوما، كان ذلك سببا رئيسيا في التخفيف من وطأة الإصابات بالجائحة، لا سيما في الفترة الذي كان يملك فيها الفيروس قوة وشراسة فعالة.

نجحت الحكومة في اتخاذها لإجراءات مناسبة، عند ظهور أول حالة إيجابية في البلاد، حيث قامت بإطلاق رزمة من الإجراءات الاحترازية، خوفا من توسع رقعة العدوى بين صفوف المواطنين وتتفاقم ظروف الصحية.

اتضح من خلال المعطيات المتبعة، في الإجراءات الاحترازية أن الحكومة قامت بخطوات بالغة الأهمية، في وقت مبكر حيث استطاعت أن تحاصر الفيروس، لمدة تزيد على 45 يوما، تعتبر هي الفترة الأخطر منذ اندلاع الشرارة الأولى، للجائحة.

 لقت الجهود الجبارة التي قامت بها الحكومة، إشادة واسعة من المجتمع الدولي، بخصوص محاربة جائحة فيروس كورونا، الذي شكل ذعرا وخوفا في صفوف سكان المعمورة، وسبب شللا في الحركة بتوفيق كافة الأنشطة الدينية والسياحية والثقافية.

لقي العمل الذي قدمت الحكومة بخصوص محاربة جائحة فيروس كورونا كوفيد 19 المستجد، عملا نوعيا كان محل ارتياح من قبل كل المتتبعين للشأن الوطني، لما أثمر من حصار للفيروس على مدى الأشهر الأولى للجائحة، الذين حسب المهتمين بأمر الجائحة، هم الأخطر حيث تملك الجائحة الشراسة والقوة وسرعة الانتشار.

بقلم: أحمد ولد طالبن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق