الدوائر الحكومية الناشطة في حقوق الإنسان تتفرج على عيب موريتانيا

تفرجت الدوائر الحكومية الناشطة في حقوق الإنسان بعيب موريتانيا على مرأى ومسمع من الجميع دون أن يعترض أي مسئول حكومي طريقها في حملات ممنهجة ومنظمة على البلاد تظهر كل يوم في ثوب وفي شخص آخر والجهات المعنية لا تتصدى للأمر.

من هذا المنطلق دعت جهات واسعة عن طريق منصات التواصل الاجتماعي، إلى إطلاق حملة واسعة للدفاع عن الوطن وتبرئة الدولة، من بعض الاتهام الخطيرة، التي يطلق بعض المتاجرين، بمنظمات المجتمع المدني.

زاد وتيرة الغضب في صفوف كثير من المدافعين، عن القضايا الوطنية، من تداول فيديو على نطاق واسع، تتهجم فيه سيدة على الدولة وتصفها بكثير من الأوصاف الغير لائقة، بمقامها ولا تخدم مصلحتها.

اعتمدت السيدة، التي ظهرت في الفيديو مجرمة لعملية الجيش، بخصوص المدعو العباس جلو قبل أسابيع، وقالت إن أحد عناصر الجيش الموريتاني، أطلق النار على صدر العباس، وأرداه قتيلا.

قارنت السيدة أنما يقع في الولايات المتحدة الأمريكية، من قتل وتشريد لأصحاب البشرة السوداء، تمارس الحكومة الموريتانية نفسه، حيث قامت بقتل المدعو العباس جلو بدم بارد.

تقول السيدة إن العباس جلو له أسرة وله عائلة، وعلى الوحدة الإفريقية أن تناقش قضية قتله، مع الحكومة الموريتانية، وطالبت من الوفد الموريتاني، أن يشرح سبب مقتل السيد العباس جلو.

لم تقف السيدة، التي ظهرت تتحدث في الفيديو، عند هذا الحد، بل تجاوزت إلى أبعد من ذلك، وقالت إن الفريق ولد مكت من جزارين 1989 وأنه عين قبل أيام، قائدا للجيوش الموريتانية.

اتهمت السيدة، من خلال ما قالت في الفيديو، الذي وزع على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، إن الفريق ولد مكت من ضمن الشخصيات، التي قتلت وشردت الكثيرين.

استغرب كثيرون أن يتم تداول تصريحات خطيرة، ومشحونة بأنواع الشحن، دون أن يتبارى أي وزير للرد عليها، في الوقت الذي كانت الحكومات السابقة، ترد على كل ما من شأنه، أن يمس من أمن واستقرار البلاد.

وقع كثير من التصريحات المثيرة خلال الأشهر الأخيرة، التي تولت فيها حكومة ولد الشيخ سيديا، تسيير البلاد دون أن يتم الرد المناسب، على أصحابها من دعاة الفتنة ومروجي الشائعة.

كلما صرحت به السيدة في الفيديو، كان ملفقا وواهيا وعاريا من الصحة، فحادثة العباس حادثة مشهودة، وكل الموريتانيين يعلمون الطريقة التي جرت بها والظروف التي اكتنفتها، والجيش قام بتبريرها واتصل بأهل الضحية، وشرح لهم الأمر، وأرضاهم.

يبدوا أن السيدة غفلت عن عمليات مماثلة، سبق وأن قام بها الجيش الموريتاني، بإطلاقه للنار وقتله لبعض الأشخاص من مجموعة البيض، بشكل مماثل، لكن كل ما يقع في هذا الخصوص، لم يكن بسوء نية وإنما يأتي للتصدي للعمليات الإرهابية المنتشرة، في محيطنا.

أما اتهامها للفريق محمد مكت، فلا توجد أي أدلة على أن الفريق، كان من ضمن ما أسمته السيدة بالجزارين، فهذا اتهام كاذب وواه وعار من الصحة والفريق بريء من كل الاتهامات القذرة والمشينة براءة الذئب من دم يوسف.

ظل محمد ولد مكت في طليعة الوطنيين المحافظين، على كيان الوطن ونموه وازدهاره، يؤمن إيمانا خالصا بالوحدة الوطنية، ويدعوا لها بشكل دائم، يقف على مسافة واحدة، من جميع مكونات الشعب الموريتاني.

لم يذكر عن الفريق مكت، أنه كان من ضمن العسكريين الذين يتهمون بالعنصرية والرجعية، بل ظل منفتحا يخدم الوطن والمواطنين، يخدم جميع الفئات الوطنية بمسافة تساو بين كل المكونات.

على السلطات أن لا تترك هذا النوع، من مروجي الفتنة ودعاة التفرقة، ينثرون سمومهم في المحافل الدولية، وعلى كافة الأصعدة، لترويج بضاعتهم القذرة، لإيصالها، إلى مساع كل دول العالم.

كان من الأجدر بالحكومة أن تكون جاهزة، في كل اللحظات للرد السريع، على كل من تسول له نفسه، تلطيخ سمعة البلاد والزج بها في أتون مظلمة، لمكاسب يبحث عنها المتاجرين بالوطن.

بقلم: أحمد ولد طالبن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق