جائحة كورونا الخطر المحدق والسائقين يدفعون الثمن هل من منقذ..؟

دفعت نقابة السائقين المهنيين والناقلين الحضريين، الثمن بسبب جائحة كورونا وتداعياتها، وما سببت من مشاكل جمة وإغلاق التنقل بين كثير من المدن والقرى، الأمر الذي جعل نقابة السائقين المهنيين والناقلين الحضريين، أكبر متضرر من الإجراءات الاحترازية، بخصوص أمر جائحة كورونا كوفيد 19 المستجد.

لعل القرار الذي تحاول سلطة التنظيم النقل البري، تمريره بخصوص تداعيات فيروس كورونا، يمكن أن يواجه بكثير من النقد من قبل السائقين المهنيين والناقلين الحضريين، الذين تم تغييبهم من المشورة بالرغم من كونهم معنيين أكثر فأكثر من غيرهم.

لما ذا سلطة التنظيم النقل البري، لا تتشاور بشكل مباشر مع نقابة السائقين المهنيين والناقلين، الذين هم أهل الأمر ويصدق فيهم المثل المشهور، أهل مكة أدرى بشعبها فهم في الحقيقة أدرى بمسئوليتهم وأقوم بحجتهم، وعلى سلطة التنظيم أن لا تتجاهلهم وتتجاوب معهم، بكل مرونة ومسئولية.

مما صب الزيت على النار هو تجاهل سلطة التنظيم لنقابة السائقين المهنيين والناقلين الحضريين، الذين في الحقيقة هم من يحملون المشعل، بخصوص النقل البري والنقل على عموم التراب الوطني.

من خلال حديث أجرته جريدة “المحقق”، الأمين العام للنقابة العامة لسلامة السائقين والناقلين الحضريين رئيس نقابة السائقين للنقل البري لغرب أفريقيا وموريتانيا والمغرب السيد القاسم ولد محمد ولد الصديق ولد اكنيت، الذي أماط فيه اللثام عن كثير من القضايا المهمة، بخصوص المرحلة الحالية، التي تمر بها البلاد.

أبدى السيد: القاسم ولد محمد أسفه من تجاهل سلطة تنظيم النقل البري، للمكونة المهمة التي تتولى أمر تسيير كل السائقين، على عموم التراب الوطني، سواء الذين يتولون النقل الحضري داخل المدن الكبيرة، أو النقل بين المدن.

استشارت سلطة تنظيم النقل البري جهات غير معنية بأمر السائقين، الأمر الذي جعلنا نشعرها بان الاتحاديات لا علاقة لها بالسائقين، وأن للسائقين جهة هي من يخول لها ان تنتدب من يمثلهم، لا سيما في أمر معنيين به أكثر من غيرهم.

اعرب القاسم خلال كلامه لجريدة “المحقق”، عن محافظة نقابة السائقين المهنين والناقلين الحضريين، على كل القرارات الاحترازية الصادرة من قبل السلطات، بخصوص مواجهة وباء كورونا.

أشار إلى أن ما قمت به سلطة تنظيم النقل البري، من تجاهل لنقابة السائقين المهنيين وتجاوزها، إلى جهة لا علاقة لها بالأمر لا يخدم سلطة التنظيم، في الظرف الحرج والنقابة هي من يستطيع تسوية كل الأمور، التي تتعلق بالنقل البري والحضري على حد السواء.

قال المتحدث عن النقابة، السيد القاسم ولد محمد، في حديثه الشيق الذي أجرى مع جريدة “المحقق”، عن بعض القضايا المهمة، التي تتعلق بالنقل البري والحضري وتداعيات فيروس كورونا، وما يواجه الناقلين من مشاكل جمة، بخصوص الوضع الراهن.

اعترف أن نقابتهم تسعى إلى تكريس السلم الاجتماعي، كما تسعى إلى الدفاع عن الحقوق المعنوية والمادية لمنتسبيها.
تحاول نقابة السائقين المهنيين والناقلين الحضريين، الوقوف إلى كل ما من شأنه أن يمس من منتسبي النقابة، أو يشكل أي نوعا من الممارسات المشينة، التي تؤثر على التعاطي الإيجابي في العمل، بين السائق ورب العمل.

معاناة السائقين إلى متى..؟

سؤال يعرض نفسه وبإلحاح، نتيجة لما يواجه بعض السائقين، من مشاكل جمة تتمثل فيما يلحق بهم من ظلم، من قبل أرباب العمل، الذين يعملون معهم سواء كانوا موريتانيين أو أجانب.

للأسف الشديد السلطات الموريتانية، لم تسن قوانين تنظيمية للقطاع الحيوي المهم، الذي يضم عشرات الآلاف، من أبناء الشعب الموريتاني.

دعا القاسم ولد محمد، في حديثه السلطات، إلى سن قوانين تنظيمية لقطاع السائقين، حتى ينظم القطاع تنظيما قانونيا، يصبح بخصوصه كل عامل في قطاع النقل، يعلم ما له وما عليه.

رفض كثير من الشركات، تأمين العمال لديها من السائقين، متجاهلين لمقتضى القانون الموريتاني، الذي ينص على تأمين العمال.

بيت القصيد الذي استدعى مني شخصيا، مطالبة الحكومة بقوانين تنظيمية، تنظم قطاع النقل، نتيجة لما وقع خلال الأشهر الأخيرة، بسبب تداعيات كورونا كوفيد 19 التي سببت طردا جماعيا لآلاف الناقلين، الذين بقوا بدون مأوى نتيجة لعدم عقود تحميهم من الطرد، طيلة الأشهر المذكورة.

لا تقدم الاتحاديات أي خدمة تذكر لصالح الناقليين، سوى مص الدماء والبحث عن الإتاوات وأخذها دون أي مردودية تذكر.

لا تزال معاناة السائقين المهنيين، قائمة إلى درجة كبيرة، تتمثل في مضايقة السائقين المهنيين صحبة الناقلين الحضريين، في الساحات العمومية، من طرف المستثمرين تشريعا للضغط عليهم.

شوائب حملة فيروس كورونا

في حديث نائب رئيس النقابة، قال بالحرف الواحد لا شك في أن النقابة تدعم الحملة المتبعة بخصوص محاربة فيروس كورونا، أو التي تسعى إلى توعية المواطنين من الاحتراز، من انتقال العدوى في صفوفهم.

ما وقع في حملة سلطة تنظيم النقل البري، لا يترجم عن جدية في العمل، بل يعطي صورة غير مبشرة، يسودها كثير من الضبابية والفوضى العارمة والتجاهل، لحلقة من أهم حلقات النقل داخل البلاد.

سلطة النقل البري ما قامت به لم يسلم من الشوائب الكثيرة والأخطاء الخطيرة وتداعيات المثيرة، حيث أن جل المستفيدين من العملية، عمال سلطة تنظيم النقل البري وآخرون غير معنيين بالأمر، لا من قريب ولا من بعيد.

يضيف المتحدث مما يحز في النفس حرمان السائقين المعنيين والناقلين الحضريين، من طرف سلطة تنظيم النقل البري بصفة واضحة، ممنهجة لا غبار عليها واقع يحكي الصورة كما هي، صورة تجاهل السلطة للسائقين المهنيين والناقلين الحضريين.

مطالب ملحة جدا

بعد ما تعرضت له نقابة السائقين المهنيين والناقلين الحضريين، من تجاهل واضح لا غبار عليه من قبل سلطة تنظيم النقل البري، تطالب النقابة ببعض من القضايا وبإلحاح ترى أن الطريق أو المنفذ الوحيد للخروج، من غياهب المتاعب والمشاكل المتراكمة خلال الأشهر المنصرمة.

ـ تخفيض تسعرة الببنزين
ـ تقديم مساعدات مادية للسائقين المهنيين و الناقلين الحضريين
ـ ترقية السائقين في مجال النقل العمومي
ـ الزام الخصوصيين بتأمين الناقلين ـ الإعتراف بحق الناقل
ـ اعتماد النقابات كممثل شرعي للسائقين المهنيين و الناقلين الحضريين

الدولة لا تستقيم على الظلم

اعتبر السائقين المهنيين والناقلين الحضريين، ما صدر من أرباب العمال الموريتانيين وممثل أرباب العمال، محمد الأمين ولد ودادي الذي ألقى كلمة الترحيب في مؤتمر حملة التحسيس بمقاطعة توجنين، ظلم لا غبار عليه.

تحدث ولد وداد في حفل بهيج، أمام الوزراء والوالي وحاكم توجنين، وأرباب العمال الموريتانيين واتحاديات النقل الحضري.

في كلمة محمد الأمين بالمناسبة، قال إن السائقين التابعين للنقل البري، لا يعانون في الوقت الذي تكذب الوقائع والأدلة، ما قال الرجل فكل السائقين التابعين، لشرائك النقل البري تم فصلهم في اليوم الأول، من تداعيات أزمة فيروس كورونا

.
طردت شركات النقل، داخل موريتانيا سائقيها وعمالها، دون أن تمنحهم أي حقوق في الوقت، الذي يوجد من بينهم من واصلوا العمل، لدى الشرائك لسنوات.

أيعقل أن يقف رجل أمام الجميع، من وزراء ومدراء وشخصيات سامية، وهو في كامل وعيه ليغالط الناس ويسطر الكذب والافتراء، على مرأى ومسمع دون أي استحياء أو خجل.

من الكذب البواح ما أدلى به ممثل اتحاد أرباب العمال، في الكلمة الترحيبية قوله، إن السائقين التابعين للشرائك لا يعانون، فهذا زيف وباطل وكذب وبهتان.

أثارت كلمة الرجل حفيظة السائقين، الذين تعالت أصواتهم وأغضبتهم واظهروا رغبتهم الجامحة لتكذيب ما أدلى به الرجل، أمام الجميع رغم أن القرائن والدلائل تكذب تصريحه، بخصوص أمر السائقين.

لا تزال معاناة السائقين تتفاقم يوما بعد يوما نتيجة لارتفاع أسعار البنزين وضآلة الرواتب لكن هذا لم يثني السائقين عن تطبيق إجراءات السلامة الصادر عن السلطات الأمنية والصحية.

تشبث السائقون بكل التعميمات الصادرة عن الوزارة وعن وزارة النقل وسلطة تنظيم النقل البري بخصوص أدوات السلامة والاحتراز من فيروس كورونا كوفيد 19 المستجد.

أكد الناقلون الذين تحدثوا لجريدة “المحقق” أنهم يسهرون على تطبيق كل القرارات الاحترازية من أجل السلامة الصادرة من قبل السلطات العليا في البلد ولن يثنيهم كذب الكاذبين ولا انحراف المحرفين من احترام القرارات الحكومية.

إعداد أحمد ولد طالبن

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق