هل يتناسى الموريتانيون فساد ولد بايه وتلاعبه بثروات البلد

يملك الشعب الموريتاني، ذاكرة ضعيفة إلى درجة كبيرة، تجعله يتناسى سريعا بعد أيام قليلة، كلما اغترف في حقه من مكايدة وجرم وفساد، دون أن يبقى معه من تلك الأفعال التي مورست عليه أي شيء يذكر.

في طليعة 2005 عين المقدم: الشيخ ولد بايه، على رأس المندوبية البحرية للصيد، وفي نفس السنة تغير الكثير في المندوبية، من خلال القوانين والضوابط والأعراف المتبعة من قبل المسيرين الأوائل، للمندوبية.

لم تسلم القوانين المنظمة للمندوبية، أن تطالها اليد لتعبث بها وتغيرها حتى تتماشى مع النمط الذي يريد المقدم الشيخ ولد بايه، ليكون بذلك مدخلا جديدا وتعاط نوعي للمقدم، للتمكن من ثروات الشعب الموريتاني، دون خجل ولا استحياء.

وصل المقدم إلى المندوبية، وهي تملك نوعا من الأعراف والضوابط القانونية، التي يوزع من خلالها عمل الرقابة البحرية، بكل وضوح وشفافية، قبل نهج التحايل على القوانين والمساس بها، ليفتح ولد بايه باب الفساد على مصراعيه.

ظل المرسوم، الذي كان ساري المفعول قبل وصول المقدم الشيخ ولد بايه، إلى المدوبية، الصادر بتاريخ 22 إبريل 1996، الذي يحمل الرقم: 033ـ96 ينظم عائدات المخالفات، التي يتم ضبطها على النحو التالي:

– %52 توجه لميزانية الدولة.

– %20 توجه لصندوق ترقية الصيد.

– %14 تصرف كمكافئات للموظفين والوكلاء، الذين ساهموا في كشف انتهاكات قانون المصايد البحرية (الضابطون والمتدخلون).

– %4 لصندوق دعم تجهيز وتسيير وزارة الصيد والاقتصاد البحري.

– %10 لصندوق خاص لمكافحة التهريب والصيد غير القانوني.

هكذا كانت الضوابط المنظمة، لعوائد المخلفات في المجال البحري وطريقة توزيعها، قبل وصول المقدم الشيخ ولد بايه، الذي انتهج سياسة خاصة وتعاط متقن مع الفساد، بكل وضوح ودون استحياء، على مرأى ومسمع من الجميع.

اختارت جريدة “المحقق”، أن تنير للشعب الموريتاني، جوانب حالكة من تاريخ عشرية، يرى كثيرون أنها كانت سببا رئيسيا، فيما يعيش الشعب من مشاكل متراكمة لا زالت الأيام تكشفها تباعا، يوما بعد يوم.

في هذه السطور، تتناول تلك الجوانب الحالكة لتوضح للرأي العام، ما وقع من خروقات مالية، بخصوص المندوبية البحرية، إبان تولي المقدم، لتسييرها الذي مارس فيه ممارسات، يندى لها الجبين.

شرع المقدم الشيخ ولد بايه، في أولى أيام وصوله إلى المندوبية، في التفكير في الآلية التي سيتبع من خلال تعامله مع مداخيل المندوبية، عاقدا العزم من أجل الحصول على نصيب الأسد من الدخل.

نجح المقدم من خلال تفكيره، في تغيير مرسوم   033 ـ 96 الصادر بتاريخ 22 إبريل 1996 باستبداله بمرسوم جديد، يتلاءم مع النهج وسياسات تقسيم ثورات الشعب الموريتاني، وتبديدها بكل أريحية.

في الأيام الأولى، من وصوله إلى المندوبية، ظهر مرسوم 053 ـ 2009 الصادر بتاريخ 09 فبراير 2009.

حمل المرسوم الجديد، للمقدم ما كان يصبوا إليه من التمكن، من ثروة الشعب لترى سبيلها إلى جيوب الأشخاص، ليتضح من هنا أن كلمة المرحوم، أعل ولد محمد فال لم تأتي من فراغ، “البلد الموريتاني أصبح رهينة لمخطط تدمير اقتصادي وتوجيهها إلى أشخاص خاصين.

نعيد إلى ما جاء به المرسوم الجديد، الذي منح المقدم الشيخ ولد بايه نسبة 48% من عائدات المخالفات، وهي النسبة التي عادت عليه بمليارات الاوقية، باعترافه شخصيا على مرأى ومسمع الجميع، وسط مدينة أزويرات.

مارس كل الممارسات، التي يمكن أن تكون طريقا حقيقيا للثراء داخل المندوبية، إبان توليه لأمرها، تجلى ذلك في الغرامات، التي كانت تؤخذ من بواخر الصيد، حيث كانت الباخرة المخالفة، تدفع 5 ملايين أوقية قديمة.

يتضح من خلال، هذا أن المقدم قام بمضاعفة الغرامة، التي كانت 5 ملايين أوقية، إلى 25 مليون أوقية قديمة.

مع ما وصل إليه من مداخيل كبيرة، موجهة في الأساس، إلى جيبه شخصيا، حيث تباهى بها، إلى درجة جعلته يفتخر بأمرها، ويقولها على رؤوس الأشهاد، دون أي خجل ولا استحياء.

رغم المداخيل الكثيرة، لم يثن ذلك المقدم، من اتخاذه لبعض السياسات الداخلية، في المندوبية  بحجة تقليص الأعباء وترشيد النفقات، مثل ما وقع بطائرة المراقبة التي قام بتوقيفها، صحبة توقيفه لبواخر المراقبة، لحاجة في نفس يعقوب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق