الفقراء بكيفة يناشدون الرئيس التدخل لإنصافهم من السلطات الإدارية والبلدية

ناشد مئات الفقراء، وسط أحياء مختلفة من مدينة كيفة، رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، التدخل لإنصافهم من السلطات الإدارية والسلطات البلدية، المتمثلة في البلدية وعمالها والمقاطعة وحاكمها، الذين تسببوا في ظلمهم وتجاهلهم من المساعدات المقدمة من قبل السلطات.

قال المواطنون، إنهم يعيشون أسوأ أيامهم، في ظل تصاعد لأزمة كورونا والقرارات الناجمة عنها، من تقييد للحركة وإغلاق للأسواق وطرد للعمال.

دعا المواطنون رئيس الجمهورية، إلى التدخل السريع وإصدار أوامر إلى اللجان، التي تشرف على العملية لتنتبه وتعود إلى الطريق الصحيح، ولا تتجاهل الفقراء في أحيائهم الكثيرة، وسط مدينة كيفة.

تحدثت إسلكه بنت محمد يحي، ناشطة من المجتمع المدني، وترأس لجنة آباء التلاميذ على مستوى مقاطعة كيفة، لجريدة “المحقق”، عن ما تعرضت له ساكنة مدينة كيفة من أعمال وقع فيها كثير من الغبن والنقص والتهميش، وتجاهل المواطنين من قبل اللجان المشرفة على عملية الإحصاء، وتوزيع المواد الغذائية.

قالت إسلكه باسمي من الفاعليات السياسيات، ومن آباء التلاميذ، ومن الشخصيات التي كانت تواكب كل صغيرة وكبيرة، وسط هذيه المدينة،

تضيف السيدة، وصلتني رسائل مختلفة من أحياء المقاطعة، تلك الرسائل ترجمت تضررا كبيرا في صفوف المواطنين، الذين يواجهون خطر فيروس كورونا (كوفيد 19) المستجد.

طالب المواطنون، في رسائلهم التي مرروا عن طريق الفاعلة السياسية، إسلكه بأنهم في حاجة ماسة إلى من يرد لهم الالتفات في هذا الوضع الحرج، الذي تعيش ساكنة المدينة، بسبب تنامي البطالة في صفوف الجميع، وغلق الأسواق والمتاجر الكبيرة، التي كانت مصدر رزق للكثيرين.

واعتبرت المتحدث لـ “المحقق” إن الشعب الذي يقطن ولاية لعصابة، شعب ضعيف جدا لا يملك مالا، منبهة إلى أن اللجان امتنعوا من كتابة من يملكون دورا، متناسين أن كثيرين من ملاك الدور لا يجدون ما يقتاتون به، نتيجة لفقرهم المدقع.

أنا أكثر الناس معرفة بساكنة مقاطعة كيفة، أعرف نساء يعيلون أسرا كبيرا وسط دور فارهة لا حول لهم ولا قوة، لا يملكون مالا، ففي الأسر من تكون أمها مطلقة وهي التي تعيل أبناؤها، بالإضافة إلى كثير فقدوا آباءهم، ولا يعالون إلا من طرف أمهاتهم.

تقول المتحدثة إن ساكنة المدينة، أبدوا امتعاضهم مما وصفوه بالتهميش الممنهج، في حقهم من قبل اللجان المشرفة على العملية، الذين اختاروا أداة القسمة الضيزى والغبن للمواطنين، الفقراء الذين لا يجدون ما يوفرون به رغيف عيش لأبنائهم وسط مدينة مغلقة، بسبب جائحة كورونا.

دعت إسلكه رجال أعمال مدينة كيفة، إلى الالتفات إلى مدينتهم التي وصفتها المتحدثة بالمدينة المنكوبة، مبرزة أن ساكينها يعيشون أياما صعبة سببها الفقر المدقع وتعامل القائمين على الشأن، بها تعاملا مريبا مع المساعدات القيمة، التي قدمت الحكومة من أجل تخفيف بعض أعباء الحياة عن المواطنين.

أضافت السيدة أن مدينة كيفة، تضررت كثيرا في هذه الأيام الأخيرة من العطش، الذي يزداد يوما بعد يوم، في ظل غياب تام لسلطات تتجاوب مع المواطنين وتسعى من أجل تلبية حاجياتهم.

قالت إسلكه إن اللجان المشرفة، على عملية الإحصاء امتنعت امتناعا واضحا من إحصاء كثير من الفقراء الضعفاء، بحجة أنهم يملكون دورا وغير معنيين بالأمر، في الوقت الذي قاموا فيه بإحصاء ملاك الدور والمنازل والسيارات، عن طريق الوساطة والزبونية الواضحة حسب المتحدثة.

أشارت إلى أنه يوجد كثيرون لا يملكون أي منازل ولا دور، ولا شيء آخر سوى أعرشة قماش ومنازل خفيفة، لم يتم إحصاؤهم وتجاوزتهم اللجنة، وطالبوها بالعودة إليهم، وقامت بمماطلتهم ثم تجالهم.

اعتبرت المتحدثة، أن البلدية قصرت في عملها عن طريق التشكلة التي قدمت للعملية، والذين تم اختيارهم فيها لم يكونوا على المستوى المطلوب، لمجابهة عمل الإحصاء في أحياء مدينة كيفة،.نتيجة لنقص التجربة وعدم معرفة الساكنة.

إن من أبسط المؤشرات، التي توضح أن العملية أفرغت من المحتوى المراد منها، نتيجة لتجاهل الفقراء وتركهم دون مساعدة في أصعب الأيام، هو أنك إذا وصلت لأي حي من أحياء مقاطعة كيفة، ستجد مئات الأسر حرمت من حقها.

 

تقرير جريدة “المحقق”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق