أزمة خانقة بآلية التعذيب والأعضاء يطالبون بوضع حد لانفراد الرئيس بالرأي

تعيش الآلية الوطنية للتعذيب المنشأة بموجب القانون 2015/0034  الصادرة بتاريخ 10 سبتمبر 2015 تطبيقا للاتفاقية الدولية للوقاية من التعذيب التي صادقت عليها الحكومة سنة 2012. أسوأء أيامها وأحلك أوقاتها نتيجة لانفراد رئيسها بالقرار الدكتور محمد الأمين ولد الحلس.

تتميز بفوضوية في التسيير تجسد ذلك في مقاطعة رئيسها من طرف نوابه وفي هذا الخصوص كانت الوضعية حجرة للغاية لما يقوم به الرئيس من مسلكيات انفرادية لا ترقى إلى أبسط مستويات النظم والقوانين المعمول بها في البلد.

كان الهدف من الآلية الوطنية للتعذيب مراقبة السجون وزيارتها واطلاع على حالة المسجونين وإعطاء تقارير مفصلة عن وضعهم وما يعيشنه لحد الساعة والآلية لم تقدم في هذه السنة أي جديد بهذا الخصوص.

حاول رئيس الآلية محاولة يائسة أن يزور أمس الاثنين 23 مارس 2020 بعض السجون بشكل انفرادي دون أن يكون ثمت تشاور بينه وبين الأعضاء ولا يزال الانفراد بالقرار هو سيد الموقف من قبل رئيس الآلية أحادي الرأي والطرح إلى وقت كتابة هذه السطور.

يبقى التساؤل لما ذا يواصل رئيس الآلية الوطنية للتعذيب انفراده بالرأي في ظل نظام منفتح يشارك الجميع الهموم والرأي والمشورة يبقى صاحب الآلية يسبح عكس التيار متماد في الانفراد برأيه ومغرور بنفسه.

نبه كثيرون إلى أن ما تعيشه الآلية الوطنية للتعذيب يتنافى مع مهمتها الرسمية وتخوض مشاكل جمة بخصوص زيارات السجون للوقوف على حقيقة أحوال الموقوفين بالإضافة إلى المشاكل المالية.

يريد أعضاء الآلية الوطنية للتعذيب التدخل من قبل رئيس الجمهورية لإنهاء انفراد رئيس الآلية برأيه وما تعيش المؤسسة الحقوقية من فوضى عارمة.

اعتبر الأعضاء أنه بسبب الفوضى انزلقت المؤسسة الحقوقية عن مسارها وما كان يجب أن تقدمه في إطار المهمة الموكلة إليها.

التداعيات التي جعلت المؤسسة تصل إلى هذا الحد من الفوضى نتيجة للإطار الذي أنشئت فيه والجهات التي انتقت رئيسها وأعضاءها فمن تولى إنشاءها مغروم بحب الصراعات وصناعة الأجنحة المتصارعة.

تلك الأمور التي جعلت المؤسسة لا تخلوا من الصراعات والانفراد بالرأي من قبل رئيسها ليعيش في كنف الأزمات والصراعات التي كان يمارسها من جلبوه إلى هذه الهيئة.

رغم الفوضوية والصراع بين أطراف الهيئة الناجمة عن تصرفات الرئيس ولد الحلس الانزوائي والمنفرد برأيه تبقى الأمينة العامة للهيئة عالقة خارج البلاد بجنيف تنتظر الرجوع إلى موريتانيا.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق