هل يستطيع رئيس الجمهورية أو حكومته تغيير هذه الوضعية؟؟؟

الآن عدت للبيت بالحي الإداري بعد معاناة دامت ساعة زمانية أو أكثر لإحضار مريضة تصفية من قسم الكلى بمستشفى الشيخ زايد.. كانت في طريقي خمس نقاط تفتيش ثلاث من الحي الإداري إلى الرابع والعشرين تابعة للدرك وواحدة عند الرابع والعشرين وواحدة عند بوابة المستشفى من أمن الطرق..

طلبت نقطة التفتيش الأولى رخصة سيارتي ولم تصغ إلى حديثي بأني ذاهب لإحضار مريضة تصفية من المستشفى، واستشعرت أنها ربما لا تصدق ما قلت لها فطلبت من المريضة صورة لها وهي ما تزال مربوطة بجهاز التصفية في المستشفى، ولما رأى الدركي الذي أوقفني الصورة أرجع لي رخصتي وتركني أواصل السير.. نقطة الدرك الثانية فتحت لي الطريق بمجرد سماعها للأمر ورؤيتها للصورة، وكذلك نقطة الدرك الثالثة بعد وقت من التردد.. وعنصر أمن الطرق الذي أوقفني عند الرابع والعشرين لم يعترض هو الآخر لكن صاحبه أوقفني في انتظار تعليمات من فوق على ما يبدو.. بقيت هناك لبعض الوقت ثم مرت سيارة أمن الطرق توقف قائدها بجانبي وسألني ما أخبارك؟ قلت له: متوجه إلى هذا المستشفى الذي أمامك ومعي هاتين البنيتين الصغيرتين في السيارة لإحضار والدتهما من قسم التصفية، نظر إليهما نظرة خاطفة ونادى على عنصر أمن الطرق الذي كان قد أوقفني طالبا منه أن يفرج لي عن الطريق…

دلفنا إلى المستشفى وأخذنا معنا مريضتنا، وكانت العودة هذه المرة أصعب فقد أخذ أحد عناصر أمن الطرق أوراق السيارة عند ملتقى الرابع والعشرين بعد أن طلب مني رسالة باسم مستشفى الشيخ زايد تثبت صدقنا، فأخبرته بأن المستشفى لم يعط أي رسالة لأي مريض فلم يستجب لنا، رغم أن المريضة خاطبته وأرته آثار جهاز التصفية في جسدها إلا بعد مضي وقت وذهاب وإياب وتشاور مع شخص آخر أفترض أنه قائد الفرقة.. إنها في الحقيقة تجربة قاسية تفرض على المرء امتهان كرامته وكرامة عائلته لرجال السلطة بسبب غياب الحلول الملائمة.. ما ضر وزير الصحة أو مدير المستشفى لو حرر بطاقات لمرضى التصفية ومرافقيهم؟!، وما ضر الحكومة لو أمرت قوات الأمن بتفهم الحالات المرضية وعدم عرقلتها؟؟؟ وهل يستطيع رئيس الجمهورية أو حكومته تغيير هذه الوضعية الأليمة؟؟؟

وكان الله في عون من تركناهم خلفنا في المستشفى والمستشفيات الأخرى من المرضى الآخرين المحكوم عليه بمواجهة نفس المصير…

المدون: الحسين ولد محنض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق