لما ذا رجال الأعمال لا يتضامنون مع الشعب في محنة كورونا..؟

في محنة صعبة مثل هذه المحنة، القوية التي تعيش البلاد، والظرفية الحرجة، بسبب فيروس كورونا (كوفيد 19) المستجد، الذي أجبر الدولة على اتخاذ قرارات احترازية، شملت المواطنين على عموم التراب الوطني، تمثلت في فرض حظر التجول على المواطنين، ابتداء من الساعة الثامنة، مساء إلى غاية السادسة فجرا.

الظرفية الصعبة التي تمر بها البلاد، والقيود التي فرضت على حركة المواطنين البسطاء، الذين لا يستطيعون أن يجنوا قوت يومهم، إلا بمزيد من الوقت ابتداء من الثامنة صباحا إلى غاية الثانية عشر ليلا، الأمر الذي سيتضرر بسببه المواطنين، إذا لم تقم الدولة، بمراعاة هذا الامر.

يبقى التساؤل بشكل فعلي، عن ما ذا سيقوم به رجال الأعمال في خصوص هذا الظرف الحرج، الذي يحتاج فيه المواطنون إلى من يساعدهم، بمساعدات إنسانية في حالة التصدي للوباء، لتشجعهم على الالتزام ببيوتهم.

لما ذا ورجال أعمالنا غائبون إلى حد الساعة، عن المواطن لم يتدخل أي منهم بهذا الخصوص، لتقديم منافع طفيفة للفقراء والمساكين، الذين يحتاجون في هذا الوقت، إلى من يمد لهم يد العون.

كان على رجال الأعمال، أن يطلقوا مبادرات لتوزيع سلات غذائية في كافة الأحياء السكنية، على المواطنين البسطاء، الذين تم الحد من حركتهم، التي كانت المصدر الوحيد لعيش رزقهم.

أيعقل أن يكون لنا رجال أعمال؟ يجنون أموالا ضخمة على حساب الشعب الموريتاني؟ أيمكن أن يتناسوه في محنة شديدة كهذه؟ ألا يحكم هؤلاء ضمائرهم ويتقوا ربهم، وينفقوا مما رزقهم الله، على هؤلاء الضعفاء.

على الجميع أن ينتبه إلى أن المواطنين البسطاء، ضيقت عليهم القرارات الاحترازية، التي أصدرت الحكومة بخصوص التصدي لفيروس كورونا (كوفيد 19)، تمثلت التضييق في أن أغلبهم، كانوا يعشيون وسط سوق نقطة ساخنة، أكثر الأسواق شعبوية يجنون منها معيشهم، بشكل يومي وتم إغلاق مصدر عيشهم.

ظهر التضييق على المواطنين، في أنحاء البلاد، بسبب قرار حظر التجول في الساعة الأولى، من كل مساء وهو الوقت الذي تعمل فيه فئة كثيرة من الناس، على محصول عيشهم، يتمثل ذلك في بائعات الكسكس والعيش، الذي هم أول متضرر من قرار حظر التجول.

إذا لم يتدخل رجال الأعمال، لصالح المواطنين، في هذه الفترة، فسيظهر أنهم غير وطنيين، إذا لم يتنبه لمساعدة المواطنين البسطاء، في وضع تفرغ فيه، رجال الأعمال الذين لا يدينون بأي دين تفرغوا لفعل الخير ورجال أعمالنا مؤمنون ألا يحبون أن يتفرغوا لعمل الخير…


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق