نواكشوط: استياء واسع بخصوص صفقة المحروقات الجديدة

استياء واسع في صفوف الأغلبية الداعمة، لرئيس الجمهورية، السيد: محمد ولد الشيخ الغزواني، وفي صفوف كافة المكونات السياسية بموريتانيا، بخصوص صفقة المحروقات الأخيرة، التي حطمت آمالا جساما كان الجميع يتوق إليها.

يرى الشباب الموريتاني، أن طريقة إعطاء الصفقة لشقيق الوزير الأول، تشكك في العمل الجدي للحكومة، وتعيد إلى الأذهان المربع الاول الذي كان يمارس بنفس الطرق الملتوية، من قبل حكومة العشرية الأخيرة.

طالبت مجموعات شبابية عريضة، من رئيس الجمهورية، السيد: محمد ولد الشيخ الغزواني، التدخل والحد من نفوذ الوزراء بخصوص الصفقات، خوفا من إعادة ثقافة الزبونية والمحاسبة وسبل تعزيزها معبرين أنها ستكون وسيلة صد عن مشروع تعهداتي الطموح.

  استغرب المستاءون طريقة الوزير الأول، في شأن  الصفقة التي أبرم مع أخيه، لكونه شريك في شركة أروبية، وأن هذه الصفقة ستخفف نسبيا من سعر المحروقات، معللين أن الوزير الأول، عليه  أن لا يضع نفسه محط اتهام.

بين الشباب المستاءون من الطريقة، التي عقدت بها صفقة المحروقات الأخيرة، أنهم لا يريدون أن تكون صفقات الحكومة تمر بهذه  الطرق والأساليب القديمة، مبرزين أن الصفقات يجب أن توضع لها ضوابط تمتاز بكثير من الشفافية، لا سيما في ظل رئيس يسعى إلى العدل والإنصاف والمساواة، كان على السلطات أن تضع صفقة المحروقات الأخيرة، في عرض مناقصة مفتوح أمام الجميع.

نبه الشباب الذي أوضح استياءه، من هذا النوع من الممارسات، التي كانت هي السبب الرئيسي من تمردهم على النظام السابق، معربين أن نفس الطريقة سبق وأن اعتمدها وزيرا أول سابق بالعشرية الأخيرة، مع زملاء مقربين منه جدا.

من جانب آخر أوضحوا أن  رجل الأعمال ولد بشيبه،  سبق وأن نظم معه وزير أول سابق نفس الطريقة وهو لا يزال شريكا لولد بشيبه بهذا الخصوص، إلى حد الساعة، رفقة زملاء له وآخرين مقربين.

تساءل الشباب إلى متى وتدوير العمليات المشينة والقادحة ذات الطابع الزبوني المقيت، بين الأنظمة يتوارثونها بأشكال مختلفة وأساليب متنوعة، لا ترجع بعائد فضل ولا كثير نفع على الشعب الموريتاني، الذي يعيش بفضل هذه الممارسات والتراكمات السيئة أحلك أيامه.

قدم الشباب مقترحا بالغ الأهمية، بخصوص المحروقات، قالوا إنه من الأجدر أن تكون ثمت شركة عمومية، تابعة للسلطات الحكومية، تتولى عملية الإشراف الكامل، على شرائها وتوريدها إلى البلاد.

رأى المقترحون أن هذا الاقتراح، سيبعد طابع الزبونية والمحسوبية، كما سيغلق الباب أمام السماسرة، الذين يهلكون كل بصيص أمل لاح في الأفق،  مستأثرين بالاموال الطائلة لأنفسهم.

شدد الشباب المستاءون، طلبهم لرئيس الجمهورية التدخل، وأن لا يترك أيا كان يمارس نوعا من الأعمال، التي تعيد البلاد إلى المربع الأول، الذي ما زالت توابعه يدفع الجميع ثمنها، إلى حد اللحظة.

تحرير : المحقق


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق