شاهد: محظرة الإمام مالك العطاء العلمي والثقافي بسيلبابي

تقع محظرة الإمام مالك للعلوم الشرعية، وسط مقاطعة سيلبابي بحي “تادريص”، أنشئت سنة 2016، بداية التدرج بدأت بأستاذ واحد يدرس فصلا واحدا للبنين هذا بخصوص سنتها الأولى أما سنتها الثانية فأطلقت قسما ثاني للبنات يحوي 10 طالبات وأضيف مع القسم الجديد أستاذا جديدا.

وفي السنة الثالثة تمت إضافة جديدة للمحظرة تمثلت في قسمين للبنين كما أضيف أستاذين جديدين لتدريس الأقسام الجديدة وارتفعت الطاقة الاستيعابية لقسم البنات ليتحول من 10 بنات إلى 23 طالبا.

نذكر في هذا الصدد أن الأقسام الثلاثة للبنين كل يقسم يضم بمفرده ما يتراوح بين 20 إلى 23 طالبا.

تضم المحظرة في الوقت الحالي أربعة فصول ثلاثة منها للبنين وفصل واحد للبنات، تدرس القرآن الكريم وعلومه كالرسم والضبط وابن بري وتحفة الاطفال، كما يقرأ طلابها كتب الفقه وبعض متون اللغة، بالإضافة إلى علوم النحو.

يقوم على المحظرة بعض من رجال السوق، وسط مدينة سيلبابي، يتولون كثيرا من مصاريفها الخاصة، كالإيجار وغير ذلك من الأمور الهامة، التي لا يمكن الاستغناء عنها.

يتولى التسيير لجنتين: إحدهما اللجنة المشرفة، أي يعني لجنة الإشراف المباشر، التي تتولى دور القراءة وتحفيظ الطلاب دروسهم، وشرح المسائل الفقهية والنحوية واللغوية، بالإضافة إلى قراءة القرآن وعلومه.

كشف المتحدث لموقع “المحقق”، عن المحظرة بكونها تحتوي على لجنة تتولى المساهمات المالية، بخصوص القوامة على المحظرة وطلابها وشيوخها، تمثل ذلك في بعض من تجار السوق وبعض الموظفين، من أبناء المقاطعة.

أما بخصوص المساهمات الخيرية للمحظرة، فالقائمين عليها فاتحين الباب أمام من يرغب في أن يقدم أي مساهمة، لهذا السرح العلمي الذي يقدم العلوم الشرعية والفقهية للطلاب، الراغبين في التعليم.

يضيف المتحدث باسم المحظرة، أن القائمين عليها يحاولون أن تكون محظرة نموذجية نتيجة لإدخال كثير من التحسينات والمناهج العلمية، التي تتماشى مع العصر الحديث وتستنهض همم الطلاب، على القراءة والإبداع.

تمتلك المحظرة  أغلب النصوص التقليدية، التي تدرس بالمحظرة الطبيعية الأصلية، يشرف على تدريسها كوكبة، من خيرة الأساتذة، وأكثرهم تمسكا بالعطاء المحظري التقليدي.

عمل القائمون على المحظرة، بإدخال كثير من التحسينات عليها، من أجل ضبط عملية القراءة بشكل منتظم، تمثل ذلك في التوقيت، بغية منح الطلاب ما أمكن لحفظ مخصصاتهم اليومية، بكل دقة وانتظام.

تنظم المحظرة أنشطة ثقافية وفكرية وترفيهية لطلابها، لكسر الرتين الطبيعي، الذي يجعل التلميذ بشكل طبيعي أكثر جاذبية واستعدادا للقراءة، نتيجة للأنشطة الثقاية التي يغرس في قلبه، من خلالها أهمية التدريس العلمي والاطلاع الثقافي.

بعد مرور خمس سنوات على إنشائها، بدت المحظرة تعطي أكلها حيث خرجت عدة حفاظ للقرآن الكريم، تم منحهم الإجازة في قراة الإمام نافع حفظا وضبطا ومقرأ.

خرجت أولى دفعاتها سنة 2018 تمثلت في حصول 2 من الطلبة على إجازة الإمام نافع وبعض المتون التي تدرس بالمحظرة تتألف من أربعة عشر متنا بعضها في السيرة وبعضها في الحديث واللغة والفقة.

وقد أجازت المحظرة سنة 2019 ثلاثة طلاب في القرآن الكريم قراءة الإمام نافع المتمثلة في رواتي ورش وقالون بالإضافة  إلى أربعة عشر متنا تدرس بشكل دائم لكل خريجي المحظرة.

وفي هذه السنة أجازت المحظرة ستة من طلابها في نفس الصغية والأسلوب الخاص بمدرسة الإمام مالك للعلوم الشرعية بمدينة سيلبابي.

يحمل خريجيها طابعا خاصا نتيجة لمعرفتهم للعلوم القرآنية، كبراعتهم في الرسم ومعرفتهم للمقرإ، بالإضافة إلى فن التجويد الذي يملكون فيه أداء نوعيا، مكنهم من احتلال واجهة التجويد، داخل مدينة سيلبابي.

يستهدف القائمون على المحظرة الطبقات الهشة والمسحوقة من أبناء الفقراء الذين لا يجدون ما يعينهم على تدرسهم أبنائهم ليتولى القائمون على المحظرة تدريس حتى يتضلعوا من العلوم  الشرعية.


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق