هل تعطي الاستعانة بخبرة دولية للجنة التحقيق مصداقية جديدة..؟

قالت مصادر متطابقة، بأن الجمعية الوطنية، أبدت رغبتها في اكتتاب خبراء دوليين بهدف المشورة، للجنة التحقيق البرلمانية، التي تعكف في التدقيق في عدة ملفات، ترى اللجنة أن الفساد شابها خلال السنوات العشر الماضية.

من هذا المنطلق اختار البرلمان الموريتاني، أن يعلن عن اكتتاب من أجل الحصول على ذوي الخبرة في المجالات الرئيسية للمشورة المعبر عنها، بعد سنوات الممارسة ومؤهلات المكتب، من خلال تجاربه في المجالات المعنية.

أعلنت الجمعية الوطنية، بهذا الخصوص، وعددت في الإعلان المهام المصدقة، التي سبق الاضطلاع بها في ميدان المشورة المطلوبة، صحبة القدرة الفنية والإدارية للمكتب، المتمثلة في الموارد البشرية والمالية اللازمة لتحقيق المهمة.

شهدت اللجنة خلال الأيام الماضية، نقدا لاذعا من قبل جهات سياسية متعددة، وصفتها اللجنة بعدم الجدية لكونها لحد الساعة لم تقدم أي جديد بخصوص الاستماع، الذي أجرته مع عدة شخصيات تشير إليها أصابع الاتهام، بضلوعها في عدة ملفات فساد مختلفة.

هل هذا الاكتتاب الذي أعلنت عنه الجمعية الوطنية..؟ يعتبر نوعا من إعطاء الشرعية لللجنة بعد ما سقط لثام المصداقية منها، خلال الأيام الماضية وكونها لم تقدم أي جديد يمكن أن يعتمد عليه، بخصوص الفساد والمفسدين.

رغم كون اللجنة أستأنست في الحقيقة، بتقارير محكمة الحسابات، التي كشفت كثيرا من المستور بخصوص الفساد الصاروخي، الذي وقع في عشرية الرئيس السابق، السيد: محمد ولد عبد العزيز.

كان الجميع يظن أن تقارير محكمة الحسابات، لكونها مؤسسة دستورية ستعطي للجنة التحقيق انطلاقة قوية، تمكنها من التحقيق وبفعالية في كثير من الملفات المعروضة أمامها.

أم أن ما يعيق اللجنة ليست الأدلة والبراهين الساطعة والحجج الدامغة، إنما إعاقتها تكمن في كون القائمين عليها لا يملكون الخبرة اللازمة، في مجال التعامل مع الملفات الشائكة، في هذا الحجم من الخطورة.

الشعب الموريتاني متعطش إلى حد كبير، يريد أن يعلم مصير ثروته المنهوبة، ويختار أن يرى متابعة حقيقية وبكل جدية لناهيبها وتوقيفهم والتنكيل بهم ومحاسبتهم، حتى يكونوا عبرة لمن تسول نفسه أن ينحوا نحوهم.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق