لما ذا يعرق الوزير قافلة صحية مجلوبة للمرضى داخل الوطن..؟

رغم كون القافلة الصحية التي يسيرها الدكتور: محمد ولد أصنيبه يتواصل عطاؤها منذ 13 عشر عاما دون أن تلقى أي مضايقة أو عرقلة من قبل القائمين على الشأن يتم الترخيص لها بشكل دائم من طرف مدير المستشفى الوطني ووالي ولاية نواكشوط الغربية وبكل سرعة.

اتصل مسير القافلة الصحية الدكتور أصنيبه على مدير المستشفى من أجل منحه رخصة ممارسة عمله لتقديم مساعدات طبية إلى المحتاجين من الفقراء والمعوزين وغيرهم من أبناء الوطن الذين يعاني أغلبهم من بعض الأمراض وفي حاجة إلى دواء يشفي علته.

قال ولد أصنيبه أن المدير العام للمستشفى الوطني أخبره إن الترخيص أعطى الوزير أمرا بأن لا يمنح إلا عن طريقه وأخبرني المدير بأن أعيد صياغة الرسالة لكون صياغتها كانت موجهة إلى مدير المستشفى الوطني.

يقول الدكتور قمنا بصياغة رسالة جديدة وأرسلناها إلى الوزير وصلته 9 فبراير وأخبرناه بأننا في حاجة ماسة إلى تسريع الرسالة نتيجة لأن الوقت يطاردالبعثة الصحية لم تمتلك منه إلا اليسير قال الوزير بعد أسبوع واحد سأمنحكم الترخيص.

أعاد الدكتور أحد زملائه إلى الوزير بعد انتهاء المهلة الذي منحه إياها ولم يجد الترخيص فأخبر الوزير بذلك بدأ الوزيركأنه مستغربا كون الرسالة لم تنته بعد أجرى اتصال وأعطى أوامر بإنهاء موضوع الرسالة وأمر زميل الدكتور أن يقابل مديرة المستشفيات بالوزارة لتمنحه الرسالة.

خرج من مكتب الوزير متجها إلى مديرة المستشفيات ولم تعطه أي رسالة وأمرته بمقابلة مدير آخر وبدأ في دوامة من المماطلة حتى انتهى الاسبوع الثاني دون أي تقدم بخصوص موضوع الرسالة.

انتظرنا حتى فاتح الأسبوع الثالث وقلت للدكتور أن يقابل الوزير مرة ثالثة ويخبره بموضوع الرسالة إذا كان سيمنح الموافقة يمنحها لنا لأن مجموع ما معنا من الأساتذة أو قاتهم ثمينة جدا ولا يمكن أن نحجزهم لوقت كثير فهم مطلوبين في العالم  والجميع يتسارع من أجل الحصول على بعض وقتهم الثمين.

لما عاد الرجل إلى الوزير وشرح له كل القضايا بخصوص الممطالة الوزارة منبها على وقت الدكاترة الذين طال انتظارهم منذ ثلاثة أسابيع وانتهى حجزهم وبدأ الوقت يطاردهم، قالت الوزارة بأنها يوم السبت ستعطي الجواب النهائي.

أنبه هنا أننا لما وضعنا له الرسالة كانت صحبتها رسالة تحتوي جميع ما نحتاجه من المعدات وفي زمننا الماضي لم تتجاوب معا الوزارة بخصوص المعدات الطبية لكن مديري المستشفيات لكونهم يعلمون أنه يعيننا على تأدية مهمتنا يجلبون ما استطاعوا منه.

يقول الدكتور: لما رأى الوزير الرسالة دعونى أقولكم أن نية الوزير لم تكن صافية وكتب في رسالته أقبل ولكن المعدات لست مستعدا لمنحها لكم.

والغريب في الأمر أنني تفاجأت كثيرا من هذا التصرف الذي لقيناه من قبل الوزير الذي كان جميع يأمل فيه إصلاح الصحة وأنا شخصيا من ضمن الذين استبشروا خيرا أيام تعيينه وتصورت أنه سيقوم نفسيا بمعاينة عملنا ليشاهد بأم عينه الطاقم الطبي المتكامل الذي نملك صحبة قدراته المتميزة.

من هذا المنطلق نظهر في هذه السطور أن البلد في حاجة ماسة إلى سواعد أبنائه كافة لا سيما البررة منهم الذين يجلبون المنافع الكثيرة كالدكتور محمد ولد أصنيبه الذي أمضى ما يربوا على ثلاثة عشرة وسنة وهو سير فافلة تحتوي جميع التخصصات الطبية إلى وطنه.

يحز في النفس كوننا في ظل حكومة كنا نستبشر خيرا بقدومها ونأمل أن تضع لبنة للإصلاح وأن تفتح الباب على مصراعيه أمام كل أبناء الوطن الذين يسعون لجلب الخير إلى وطنهم وأهليهم كونهم يضايقون وهم يحملون رسالة نبيلة مفادها تخفيف الآلام  والتحسسات على كثير من مرضى الوطن.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق