النص الكامل لخطاب رئيس الجمهورية في أبوظبي

قال الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني إن موريتانيا تعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة  أهم شريك استراتيجي لها،مضيفا أنه يسعى من خلال هذه الزيارة إلى ترجمة العلاقات الموريتانية الإماراتية في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والثقافية و الدينية والارتقاء بها إلى مستويات عليا في ظل الإمكانيات الكبيرة المتاحة لنا. وفق تعبيره

وأكد ولد الغزاني في خطابه اليوم أمام ولي عهد أبوظبي خلال حفل الاستقبال الرسمي الذي خصه به أن “علاقات الشراكة والثقة المتبادلة و التطابق التام لوجهات النظر حول القضايا السياسية والتحديات الإقليمية والدولية، تملي علينا أن نعمل بجد ومثابرة على تطوير هذه العلاقات النموذجية المتميزة و المتطورة أصلا وعقد شراكات اقتصادية متينة وبذل مزيد من الجهود في سبيل زيادة الاستثمارات في قطاعات الطاقة والمعادن والأمن الغذائي ومكافحة الفقر والإقصاء والعمل على فتح خطوط نقل جوي وبحري بين البلدين الشقيقين.”، على حد تعبيره.

ودعا ولد الشيخ الغزواني ولي عهد أبوظبي إلى زيارة موريتانيا تجديدا لعهد والده المرحوم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي زار موريتانيا قبل 45 سنة.

وفيما يلي نص الخطاب:

“صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان

أصحاب السمو

أصحاب المعالي

أصحاب السعادة

اسمحوا لي بهذه المناسبة أن أعبر عن امتناني لوجودي بين أهلي وبين إخوتي وأحبتي وأشكركم على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة الأصيلة الذي قوبلت به والوفد المرافق لي منذ وصولنا لهذه الأرض المباركة أرض العراقة أرض الأصالة أرض الحنان والمعاصرة.

إن ما تشهده دولة الإمارات الشقيقة العزيزة على قلوبنا جميعا من تعمير وتطوير وتحديث في جميع مجالات الحياة، مكنها من تبوء مكانة مرموقة في مصاف الدول المتقدمة، حيث قطعت أشواطا كبيرة على طريق التقدم والازدهار، مما يمثل مصدر فخر واعتزاز لكل العرب والمسلمين.

صاحب السمو،

لقد نجح والدكم المرحوم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وإخوانه شيوخ الإمارات وأبناؤه من بعده في مواجهة هذه الصحراء بقوة الإرادة وبشموخ العزيمة وبرسوخ القناعة، حيث تمكنوا من تحقيق هذه النهضة التي ستظل مصدر الهام للمنطقة وشعوب العالم بأسره.

صاحب السمو،

إننا في موريتانيا ننظر إلى دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة باعتبارها أهم شريك استراتيجي لبلادنا ونسعى من خلال هذه الزيارة إلى ترجمة هذه العلاقات في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والثقافية و الدينية والارتقاء بها إلى مستويات عليا في ظل الإمكانيات الكبيرة المتاحة لنا.

صاحب السمو،

إن علاقات الشراكة والثقة المتبادلة و التطابق التام لوجهات النظر حول القضايا السياسية والتحديات الإقليمية والدولية، تملي علينا أن نعمل بجد ومثابرة على تطوير هذه العلاقات النموذجية المتميزة و المتطورة أصلا وعقد شراكات اقتصادية متينة وبذل مزيد من الجهود في سبيل زيادة الاستثمارات في قطاعات الطاقة والمعادن والأمن الغذائي ومكافحة الفقر والإقصاء والعمل على فتح خطوط نقل جوي وبحري بين البلدين الشقيقين.

ولا يخفى عليكم صاحب السمو، أن بلدكم الثاني موريتانيا يواجه تحديات جمة لا يسمح المقام هنا بشرحها، ولقد عودتمونا من خلال دعمكم السخي واللامحدود سواء كان ماديا أو معنويا أنكم انتم الأهل لذلك كلما استدعت الضرورة ذلك.

وفي هذا المقام صاحب السمو وأخي العزيز، يسعدني أن أقدم لكم باسمي شخصيا وباسم الشعب الموريتاني دعوة للقيام بزيارة لبلدكم الثاني الجمهورية الإسلامية الموريتانية التي تحظون فيها بكثير من المحبة والتقدير ولقد تركت الزيارة التاريخية التي قام بها لموريتانيا منذ ما يربو على خمس وأربعين سنة وبالضبط في التاريخ الذي ذكرتموه الآن، أبو هذه الأمة ومؤسسها المرحوم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان أثرا طيبا حيث ما زالت تلك الزيارة في ذهن كل الموريتانيين وهي لا تنسى واعتقد أننا جميعا متفقون على أنكم خير من يجدد هذا العهد وخير من يحمل مشعل المغفور له الشيخ زايد.

وفي الختام لا يسعني إلا أن أؤكد لكم إرادتنا وعزمنا القوي من أجل تحقيق ما نصبو إليه جميعا من تكامل وتعاون، يعكس بحق عمق العلاقات بين بلدينا وشعبينا الشقيقين.

وشكرا صاحب السمو”.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق