عزوف كبير في أوساط الشباب الموريتاني عن قراءة الكتب الورقية

شهد العقد المنصرم عزوفا كبيرا في صوف الشباب الموريتاني عن قراءة الكتب الورقية نتيجة للانفتاح الغير مسبوق الذي وقع مؤخرا في صفوف الشباب على العولمة بشتى أشكالها وألوانها.

انفتح الشباب على العولمة تاركا العادات والتقاليد والتراث الهام الذي عرف به الموريتانيين خلال  العقود المنصرمة من مطالعة الكتب ونقلها وضبطها وحفظها عن ظهر قلب إن دعت الضرورة لذلك.

بدل الانكباب على الكتب وتدريسها في المحاظر ونقاشها نقاشا  علميا مع كبار العلماء وجهابذة الأدباء وضع الشباب المطالعة والاستئناس بالقراءة جانبا فالقراءة  لها فوائد كبيرة تمد القارئين بمعارف جمة وأخلاق قيمة.

شكل الفضاء الأزرق نوعا من مكامن الداء حيث تمركز أغلب الشباب في هذا الفضاء تاركين القراءة والمطالعة التي تجلب المعارف والأخلاق الفاضلة ويطلع من خلالها القراء على ثقافات قوية ومختلفة.

لا جدل في أن القراءة تكسب القارئ من المتعة ما يجعله يقرأ عن عقول كان لها شأن كبير في السياسة والثقافة والاقتصاد وعطاء نوعي في الشريعة التي أفرزت خلال العقود المنصرمة جهابذة علماء لا يزال شأنهم العلمي وإشعاعهم الروحي ينهل منه الكثيرون.

منذ بزوغ البوادر الأولى للعولمة وشبابنا يبتعد رويدا رويدا من القراءة والمطالعة حتى شكل بذلك نوعا من القطيعة مع القراءة والعزوف الكبير ميمما وجهه إلى القراءة الإلكترونية في صفحات الفضاء الأزرق المتلاطم.

ينذر هجران قراءة الكتب بالتخلي عن ثقافات قيمة وأخلاق مضيئة تضيء ضياء الشمس بين دفتي الكتب الربانية التي سطرها العلماء الربانيون لما تحمل من فوائد دينية ودنيوية كلنا في أمس الحاجة إلى قراءتها والعمل بما فيها من أفكار نيرة وأخلاق جلية.

بقلم أحمد ولد طالبن


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق