شخصية معارضة تدون عن التدخل العسكري في “ليبيا”

بطبيعتي حساس تجاه التدخل الأجنبي أيا كان مصدره ولا يبرره نوع ولون وتوجه المتدخل ، ولكن الحالة الليبية لها خصوصية لا تخفى فالتدخل الأجنبي قائم منذ فترة ، يتدخل الإمارتيون ظاهرا وباطنا ويتدخل المصريون مباشرة وإلى جانب حفتر يقاتلون ويتدخل المرتزقة السودانيون رجالا وأطفالا ويتدخل المرتزقة الروس والصفوف يتقدمون ، ويتدخل الفرنسيون ويلقون الأسلحة لمتمردي حفتر في الغرب الليبي وعند الجزائر الخبر اليقين، أمام كل هذه التدخلات عمدت الحكومة الليبية المنبثقة عن توافق شارك فيه البرلمان المنتخب والمؤتمر العام وأهم القوى السياسية في الشرق والغرب إلى اتفاق مع تركيا من إجل الإسناد العسكري بالمعدات وإن لزم بالرجال ومنذ أيام نتابع تطورات هذا الاتفاق المعلن المعلوم حتى أجازه البرلمان التركي.
ويمكن القول إن حكومة السراج اضطرت اضطرارا لهذه الخطوة وهي ترى كل هذه الجهات الخارجية تدعم متمردا من أجل احتلال عاصمة البلاد.
إذن نحن أمام تدخلات أجنبية ما أبرم مع أصحابها غامض وغير معلوم والراجح بالنظر إلى أطرافه أنه إلى السوء أقرب وأمام تدخل أجنبي معلوم الأطراف معلن المضمون والراجح أنه مأمون العواقب.
نسأل الله الفرج لليبيا وأن يعود الجميع إلى بلدانهم بخيبة الهزيمة ( داعمو التمرد ) وبنشوة نصرة الشرعية والمدنية (داعمو الحكومة) وأن يمن على الشعب الليبي بالاستقرار وبإقامة نظام ديمقراطي حقيقي يعوضهم عن عقود الاستبداد وسنوات التيه والاضطراب.


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق