قصة: من قصص الكرام تستحق القراءة…

كان هناك رجلا يدعي ( خزيمة بن بشر ) كان هذا الرجل ميسور الحال ينفق على كل فقير ومحتاج حتى الذين لديهم مال كان يعطيهم…
حتي دارت عليه دائرة الدنيا وألأيام فأصبح فقيرا معدوما….فجاء بعض الذين كان يعطيهم من خيره و يمد لهم يد العون فأعطوه شهرا أو شهرين ثم ملوا وتقفوا عن مساعدته.

فأغلق باب بيته عليه وهو لا يجد ما يسد به الرمق هو وزوجته…

كان الوالي المكلف في الجزيره يدعي ( عكرمة بن فياض )

وكان يعرف خُزيمة بن بشر فسأل عنه …فقيل له: لقد افتقر خُزيمة وأصبح لا يملك قوت يومه وأغلق بابه….

فاندهش عكرمة قائلا: خزيمة افتقر؟؟ ولم يجد ممن كان يعطيهم من يقف معه ؟؟؟ خزيمة الذي كان يعطي عطاء من لا يخشى الفقر ؟؟

وفي الليل والناس نيام خرج عكرمة الفياض الوالي وأخفي وجهه وهو يحمل على ظهره حملا ثقيلا حتى بلغ دار خزيمة ثم طرق الباب

قال خزيمة : من ؟
قال عكرمة : ضيف

ففتح خزيمة

ووضع عكرمة الحمل من ظهره وقال :
هذا لك
قال خزيمة :ومن أين؟

قال عكرمة: من مال الله
قال خزيمة : ومن أنت :

قال عكرمة جابر عثرات الكرام
قال خزيمة: بالله عليك عرفني من انت ؟؟؟
قال : جابر عثرات الكرام ثم انصرف مسرعا

قال خزيمة لزوجته: أشعلي لنا فانوسا لنري ماذا أحضر الرجل الملثم
قالت : ليس لدينا فانوسا ولا حطب نوقده فأخذ عكرمة يتلمس الكيس في الظلام حتى انفلق الصباح
وعندما فتحه وجدها أربعة آلاف دينار وخمسمائة وكان الألف دينار تعادل أربعة كيلو ذهب ومائتين وخمسين جراما

فشكر خزيمة ربه وقضي دينه وأصلح حاله
وعندما رجع الوالي عكرمة إلي بيته وجد زوجته تولول وتقول: لا يخرج الوالي في هذه الساعه إلا لزوجة أخري
قال: لا والله
قالت: إذن أخبرني أين كنت؟
قال: لو أردت إخبارك أو إخبار أحد لما خرجت متخفيا ليلا

قالت : يجب ان أعرف وألحت ولم تنم حتى قص لها القصة وقال:
اكتمي السر ولا تحدثي به حتى نفسك
وبعد فترة ذهب خزيمة إلي أمير المؤمنين سليمان بن عبد الملك فسأله : أين كنت يا خزيمة لم نسمع عنك من زمن فقص عليه القصة فقال الامير : ومن جابر عثرات الكرام؟
قال : لم أعرفه ورفض إخباري
قال الأمير : ليتك عرفته

ثم امر بمنح دنانير أخري ل خزيمة وأصدر امرا بإعفاء عكرمة الفياض

وتعين خزيمة واليا لمنطقة الجزيرة ورجع خزيمة ودخل قصر الوالي وهو يحمل مرسوم العزل وكان في استقباله عكرمة بنفسه وسلمه أمر العزل فقال عكرمة : كله خير
ثم قال خزيمة: أريد أن أحاسبك على مال المسلمين

فرحب عكرمة بذلك فوجد خزيمة مبلغا من المال غير موجود
فقال خزيمة : أين المال يا عكرمة
قال : ليس معي
قال : إذن رده من مالك
قال : لا أملك مال خاص
قال : اما المال أو السجن

وسجن عكرمة ردحا من الزمن ووضعت له الأغلال الثقيلة في كتفيه وظهره حتى ضعف جسمه وتغير لونه

وعندما سمعت زوجة عكرمة بما حدث لزوجها الوالي المعزول
ذهبت الى خزيمة وكانت هي إبنة عم خزيمة
وقالت له :

يا خزيمة ما هكذا يجازي جابر عثرات الكرام
فانتفض خزيمة مفزوعا قائلا : هل هو عكرمة؟
يا ويلتاه وهرول الي السجن دون أن يسمع شيئا آخر
وأخذ يفك الأغلال من عكرمة بيديه ويبكي
وعكرمة يسأله : ماذا حدث ولماذا تبكي ؟
قال خزيمة : من كرمك وصبرك وسوء صنيعي
كيف أنظر في وجهك ووجه إبنة عمي ؟

فأمر له بالكساء والغذاء وعندما استوي عوده قال له : هيا معي الى خليفه المسلمين
فلما رآهم الخليفة بن عبد الملك قال : ما الذي جاء بك يا خزيمة وانت حديث عهد بالولايه؟؟

قال : أتيتك ب جابر عثرات الكرام وأظنك كنت متشوقا لمعرفته

فاندهش بن عبد الملك وقال : هل هو عكرمة ؟
خبت يا بن عبد الملك و تعجلت لقد أخجلتنا يطيب صنيعك وصبرك يا جابر عثرات الكرام.

فأمر ل عكرمة بعشرة الاف دينار وأعاد تعينه واااليا وقال : إن شئتما حكمتما معاااا

وظلا واليين مع بعض حتى توفاهما الله ….

هل من جابر لعثرات الكرام في?!


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق