الجزائر: مظاهرات حاشدة رافضة للانتخابات الرئاسية قبل ساعات من التصويت

استخدمت الشرطة الجزائرية العنف بعد ظهر الأربعاء لتفريق مظاهرة كبيرة في وسط العاصمة احتجاجا على الانتخابات الرئاسية ما أدى إلى وقوع جرحى.

وتأتي هذه المظاهرات قبل أقل من 24 ساعة على اقتراع مرفوض على نطاق واسع في الشارع.

وهاجم أكثر من 200 عنصر من شرطة مكافحة الشغب مجهزين بالدروع والهراوات قرابة الساعة 16:40 (15:40 ت غ) نحو ألف متظاهر كانوا لا يزالون متجمعين أمام البريد المركزي، فيما حلقت طوافة فوق المكان.

وأدى هجوم الشرطة إلى حركة تدافع أصيب فيها ما لا يقل عن ثمانية أشخاص بجروح تم نقل خمسة منهم على حمالات أو بواسطة سيارات إسعاف.

واعتقلت الشرطة حوالى ثلاثين شخصا. وتم تفريق المتظاهرين، لكن بعدما غادر القسم الأكبر من عناصر الشرطة، عاد نحو 300 شاب مرددين شعارات معارضة للانتخابات، ما أدى إلى هجوم جديد للشرطة واعتقالات جديدة.

وكانت قوات الأمن سعت خلال النهار لإبعاد آلاف المحتجين لكنهم تمكنوا من اقتحام طوق فرضته الشرطة وتجمعوا أمام مبنى البريد المركزي في قلب العاصمة الجزائرية، موقع التجمع التقليدي للحراك.

ويشار أنه وبعدما أرغم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على الاستقالة في أبريل/نيسان تحت ضغط الشارع بعد عقدين في الحكم، يطالب الحراك الذي انطلق في 22 فبراير/شباط بحلّ “النظام” السياسي بأكمله القائم منذ الاستقلال عام 1962، ويرفض الانتخابات معتبرا أنها مناورة من النظام ليحافظ على استمراره.

وهتف المحتجون “لا عودة إلى الوراء، السلطة إلى الحجز” و”سنعيد الحرية”، منددين خصوصا برئيس أركان الجيش الجزائري أحمد قايد صالح الذي يمثل القيادة العسكرية التي تتولى عملياً إدارة البلاد منذ تنحي بوتفليقة.“ما كاش” انتخابات

ومنذ الساعة  10:00 ت غ تجمع جزء من المتظاهرين بينهم نساء ورجال من مختلف الطبقات الاجتماعية والأعمار، تلبية لدعوة على مواقع التواصل الاجتماعي في ساحة “11 كانون الأول/ديسمبر 1960” في حي بلوزداد (بلكور سابقا) في العاصمة.

كما تأتي هذا التحرك تزامناً مع ذكرى انطلاق المظاهرات الحاشدة ضد السلطة الاستعمارية الفرنسية في ديسمبر/كانون الأول 1960 من هذا الحي نفسه في العاصمة الجزائرية قبل أن تعم خلال أسبوع أنحاء الجزائر.

وتوجه آلاف المتظاهرين بعد ذلك إلى مبنى البريد المركزي الواقع على بعد اربعة كيلومترات من الساحة، حيث انضموا إلى العديد من المتظاهرين الآخرين بعدما نجحوا في تجاوز حواجز شرطة مكافحة الشغب.

والتظاهر ممنوع في الجزائر منذ عام 2001، إضافة إلى أن الشرطة لا تسمح منذ فبراير/شباط إلا بالمظاهرات الأسبوعية للحراك كل يوم جمعة، والتظاهرات الطالبية كل ثلاثاء.

وتجري تظاهرات للمطالبة بإلغاء الانتخابات الرئاسية كذلك في قسنطينة ثاني أكبر مدن الجزائر، والبويرة في منطقة القبائل (على بعد نحو 100 كلم شرق العاصمة)، بحسب ما ورد على مواقع التواصل.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق