ياسر عرفات رحمك الله “سننتصر طال الزمان أم قصر”

حافي وجيدة

يا للعار كتبنا عن كل شيئ ومررنا على الذكرى مرور الكرام ، شخصيا لم أتذكرها وأشكرالله والصديق الذي أرسل الفيديو الذي يحمل في طياته صور للزعيم الراحل ، شهيد الكفاح والنضال وأبو الفلسطينيين “أبو عمار” ، نعم في 11 نوفمبر 2004 تكون ذكرى وفاة هذا الزعيم الذي رحل عن عالمنا  في مستشفى بيرسي بالعاصمة الفرنسية باريس ، مخلفا ورائه جرحا فلسطينيا وعربيا لم ولن يندمل بمرور الأيام ، من منا لا يتذكر تلك الصور ، صور تودعيه لشعبه وأبنائه من الطائرة التي أقلته الى المستشفى ، وصور عودته جثة هامدة ، جسدا بلا روح والتفاف الشعب الفلسطيني على الهيلوكبتر لتقبيل وتوديع رجلهم الأول ، الشخص الوحيد الذي حبس أنفاس العالم وحسب له الكل ألف حساب  وخاصة اسرائيل، وما حصارها له في رام الله الا دليل على الرهبة والخوف من رجل أعزل ، مريض وكبير في السن  نهش السم والمرض جسمه، لكن رغم هذا كافح وناضل ، جاهد وصبر حتى وافته المنية وانتقل الى الرفيق الأعلى . مات صاحب الكلمات الخالدة والذي قال يوما لأبناء جلدته ” لا تهتفوا لي ، بل اهتفوا لفلسطين والقدس ،بالروح بالدم نفديك يا فلسطين ، على القدس رايحين شهداء بالملايين  ” ، ” يريدونني اما قتيلا واما أسيرا واما طريدا ، ولكن أقول لهم شهيدا شهيدا شهيدا ، “القدس عاصمة دولة فلسطين الأبدية واللي مش  عاجبوا يشرب من بحر غزة “، “اننا حتما سننتصر طال الزمان أم قصر” ، في الحقيقة هو قال كلاما كثيرا في أزمنة وأمكنة مختلفة دون خوف وتردد ، كطفلة في تلك الفترة كنت أرى بريق عينيه وشجاعته الظاهرة من حركات يديه وطريقة كلامه ،ووقوفه مع الأعداء والأصدقاء ، هو أراد الشهادة ونالها باذن الله ، الدور والباقي على رجال اليوم، حكامنا الخونة لشعبهم وأوطانهم ، يفعلون ما لا يقولون والعكس صحيح ، اذن منذ ذلك الحين وسؤال واحد يتكرر من قتل رمز فلسطين ؟ سؤال هو ليس بالصعب واجابته كما قالها الرئيس الحالي لفلسطين السيد أبو عباس معروفة لكن شهادته لوحده لا تكفي بوجود كل هؤلاء الخونة والأعداء ، فالكل يعرف المتهم الا أنه يكابر ويخاف من البوح والحديث بصدق وشجاعة لأسباب متعددة منها الشخصية والاقتصادية ووو، فللأسف اسرائيل بقيادة نتنياهو أصبحت محامي كثير من الحكام ، والجدار الحامي والمتستر على كل زلاتهم وحماقاتهم سواء الان أو في الماضي ، لذا الحق في زمن اللاحق لن يظهر ، وسيموت الكثير من الأشراف والأعزاء والعكس صحيح ، كل أشباه الرجال والخونة سيبرزون ويصدع نجمهم عاليا في كل أرجاء العالم، وعادي جدا تستمر الحياة وتواصل دربها وطريقها ، فألف رحمة تنزل على روحك الطاهرة سيدي الرئيس ياسر عرفات  يا سيد الرجال ومعلمهم. وبالمناسبة لا داعي لانتظار تفاصيل نهاية موت الصحفي جمال خاشقجي ، فلا السعودية ستعترف وتسلم أحد أبنائها الى المقصلة بسهولة ، ولا ترامب وماكرون وكل المتعاملين الاقتصاديين مع السعودية سيغامر برزقه ومصالح بلده من أجل الرمز الخالد لشعب فلسطين ، ولا تركيا ستصمد أمام كل هذه الجبهات ، ستصلى صلاة الغائب على روح الصحفي ويدخل سجل الذكريات مع أخرين وأخريات لاقوا نفس المصير ، بل بالعكس جمال خاشقجي وغيره من أقلام الحق سيكونون عبرة لغيرهم وهذا ما يريده حكامنا العرب للبقاء فوق الكرسي أطول مدة ممكنة وبدون شوشرة ، وختامها سيكون مسك وكلمات رنانة وذات ايقاع حماسي وقوي على القلوب التائهة والضائعة

_ “جئتكم يا سيادة الرئيس حاملا غصن الزيتون بيدي وبندقية الثائر بيد الأخرى ، فلا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي…. ، لا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي …، لا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي. ” هذه الكلمة المشهورة ألقاها  الرئيس ياسر عرفات من على منبر الأمم المتحدة عام 1974.

_يا جبل ما يهزك ريح .

_يرونها بعيدة ونراها قريبة وانا لصادقون .

_ لن يكتمل حلمي الا بك يا قدس ،

ونحن كذلك  سيدي الرئيس المحترم لن تكتمل فرحتنا وعروبتنا الا بالقدس ، فصبرا ال فلسطين فالنجاح والانتصار حليفكم باذن الله ، هي مسألة وقت ولما يأذن عز وجل ستنجلي الحقيقة رغما عن أنوفهم وأسلحتهم الثقيلة ، فاننا حتما سننتصر طال الزمان أم قصر والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته .

كاتبة من الجزائر .


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق