المدير العام أمام بعثة أممية: الخطة الخمسية (2024-2029) التي ننفذها حاليا تضمن دفع معادن موريتانيا نحو آفاق أوسع

أكد المدير العام للوكالة الوطنية معادن موريتانيا السيد با عثمان "أن الوكالة ماضية بخطى ثابتة وواثقة في تنفيذ استراتيجتها ذات السنوات المتعددة (2024-2029)، التي وضعتها الإدارة العامة وأقرها مجلس الإدارة، سبيلا لتنظيم القطاع وفق رؤية متكاملة".
جاء ذلك في سياق كلمة ألقاها المدير العام خلال استقباله اليوم لبعثة من المبادرة العالمية لإعادة تأهيل أراضي مجموعة العشرين، المنبثقة عن اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، تقوم حاليا بزيارة لموريتانيا لوضع خطة مشتركة مع معادن موريتانيا خاصة بإدارة الأنشطة المتعلقة بالتعدين الأهلي وشبه الصناعي للذهب، بالإضافة إلى إعادة تأهيل الأراضي في المناطق المتضررة بأنشطة التعدين الأهلي للذهب.
وأكد المدير العام "أن البعد البيئي، يشكل اليوم أولوية أساسية بالنسبة للاستراتيجية الخمسية للوكالة، حيث يجري في إطارها، دمج المعايير البيئية في عمليات التعدين لضمان استغلال مستدام للموارد المعدنية".
وأوضح المدير العام أن "المهمة التي تقوم بها حاليا المبادرة العالمية لإعادة تأهيل أراضي مجموعة العشرين، المنبثقة عن اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، ليست سوى بداية لتنفيذ الاستراتيجية الخمسية (2024-2029)، والتي تهدف إلى إعادة توجيه القطاع وتنظيمه بصورة شاملة ومعمقة".
وأشار المدير العام إلى "أهمية تنسيق رؤية مشتركة حول التحديات التي يواجهها القطاع، وفق عملية تشاركية تشمل مختلف القطاعات والجهات المعنية لضمان تقنينه وتنظيمه بشكل أفضل".
كما أوضح المدير العام "أن العمل جار على قدم وساق من أجل تطوير القدرات المؤسسية والعملية للوكالة، وتعزيز كفاءتها التشغيلية والإدارية، إلى جانب دعم تنفيذ اتفاقية ميناماتا المتعلقة بالحد من استخدام الزئبق في عمليات التعدين، من خلال تكوين وتأهيل العاملين في المجال لاعتماد ممارسات أكثر أماناً واستدامة".
وأوضح المدير العام "أنه، وفقاً لاستراتيجية التقنين التي تم تقديمها بشكل نهائي قبل بضعة أسابيع، فإن برنامج الدعم المشترك بين اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (UNCCD) ومعادن موريتانيا لن يقتصر فقط على استعادة الأراضي المتضررة، بل سيشمل أيضاً مشاريع اجتماعية واقتصادية هيكلية، حددتها معادن موريتانيا مسبقاً، بهدف تحقيق التوازن بين الأداء البيئي والتنمية المحلية".
وتوقف المدير العام أمام البعد التنموي للاستراتيجية الخمسية ليؤكد أن الوكالة تسعى إلى تعزيز الجوانب الاقتصادية والبيئية لاستغلال التعدين الأهلي وشبه الصناعي، بما يضمن استدامة الموارد وتحسين ظروف العمل؛ مبرزا في هذا الصدد، اشتمال الخطة على أنشطة اجتماعية ذات تأثير محلي قوي، من شأنها تحسين مستوى المعيشة في المجتمعات المستفيدة من نشاط التعدين".
من جانبها، قدمت بعثة المبادرة عرضاً مفصلاً حول مهمتها في موريتانيا، والتي تتضمن وضع استراتيجية مشتركة مع معادن موريتانيا لإدارة أنشطة التعدين الأهلي وشبه الصناعي، وإعادة تأهيل الأراضي المتضررة من نشاط التعدين. وأكدت البعثة "أن معادن موريتانيا توفر بتجربتها الثرة ووضوح خطط عملها الظروف الملائمة لإنجاز مهمة البعثة المركزة على إجراء التقييمات البيئية والاجتماعية، وتحديد أفضل الممارسات، وتعزيز مشاركة الأطراف المعنية، إضافة إلى بناء القدرات وتطوير آليات أكثر استدامة لاستغلال الموارد المعدنية.
وتأتي زيارة بعثة المبادرة العالمية لإعادة تأهيل أراضي مجموعة العشرين، المنبثقة عن اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، وما ستقوم به هذه البعثة من دراسات وزيارات ميدانية وتجميع للمعطيات، لتؤكد التزام معادن موريتانيا بتنفيذ استراتيجيتها للفترة 2024-2029، من خلال بناء شراكات دولية فعالة، تساهم في تحقيق استغلال مسؤول ومستدام للموارد المعدنية، وفق معايير بيئية واقتصادية متوازنة.