الرئيس ولد الغزواني في قمة رؤساء الدول الأفريقية حول الطاقة: 600 مليون مواطن في القارة يعيشون بدون كهرباء

شارك فخامة رئيس الجمهورية، رئيس الاتحاد الإفريقي السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، صباح اليوم الثلاثاء، في انطلاق فعاليات قمة رؤساء الدول الأفريقية، حول الطاقة، المنعقدة في المدينة الساحلية التنزانية دار السلام.

وألقى فخامة رئيس الجمهورية خطابا عبر فيه عن تقديره لشركاء الاتحاد الإفريقي على حرصهم على توحيد الجهود في إطار شراكة طموحة لتمكين 300.000.000 مواطن في إفريقيا جنوب الصحراء، من النفاذ إلى شبكة كهرباء نقية مستدامة وبأسعار معقولة.

وأكد فخامة رئيس الجمهورية أن الطاقة، عموما والكهربائية منها على الوجه الأخص، إحدى الركائز المحورية للتنمية، وتحسين الظروف المعيشية للسكان، وأن توفرها بكمية كافية وبأسعار معقولة له التأثير الإيجابي على مختلف جوانب أهداف التنمية المستدامة، معتبرا أن القارة لن تحقق ما تنشده من تنمية صناعية ونمو اقتصادي وانتصار على الفقر والجوع ورفع للتحديات البيئية الجسيمة ما دامت لم تتغلب على عجزها الطاقوي الهائل، إذ لديها اليوم ما يناهز 600 مليون مواطن إفريقي لا نفاذ لهم إلى الكهرباء ويعيشون على ضوء الشموع ومصابيح البترول، وكأن الثورة الصناعية لم تحصل بعد.

وقال فخامة رئيس الجمهورية، الرئيس الدوري للاتحاد الإفريقي، إن الاتحاد الإفريقي، يعي جيدا ما يمثله النفاذ إلى الكهرباء وتحقيق الأمن الطاقوي إجمالا، من دعامة ضرورة لكافة جهود التنمية، وما له من دور محوري تحويلي في القضاء على الفقر، وتعزيز التصنيع والتنمية الاقتصادية، وخلق فرص العمل وتحسين الخدمات الاجتماعية تعزيزا لسبل العيش الكريم في القارة، مضيفا أن الاتحاد الإفريقي أرسى في إطار أجندة 2063 رؤية مشتركة لتقليص العجز الطاقوي الذي تعاني منه القارة وتعزيز التكامل الطاقوي الإقليمي. وأطلق في هذا السياق مبادرات رائدة عديدة كالسوق الأفريقية الموحدة للكهرباء (AFSEM)، والخطة التوجيهية لنظام الكهرباء القاري (CMP) وبرنامج تطوير البنية التحتية في أفريقيا (PIDA)، كما واصل السعي إلى تعبئة التمويلات وتنويع الشراكات، في سبيل أن تتوفر بالكمية المطلوبة لكل الأفارقة طاقة نظيفة آمنة مقبولة التكلفة.

وعبر فخامة رئيس الجمهورية عن أهمية الهدف الإفريقي المشترك، لكونه يبرز البعد الحيوي والأهمية البالغة للمهمة 300 التي أطلقها البنك الدولي، والبنك الإفريقي للتنمية من أجل ضمان النفاذ إلى الكهرباء لصالح 300 مليون مواطن إفريقي في جنوب الصحراء، معتبرا أن هذا المشروع يشكل فرصة استثنائية من حيث الحجم والمقاربة، ستساهم بقوة في تسريع وتيرة الكهربة في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء، بما يناسب الطلب المتزايد ويحفز النمو الاقتصادي ويخلق المزيد من فرص العمل، مضيفا أنه يتطلب استثمارات هائلة عمومية وخصوصية وخيرية، فضلا عن ضرورة التنسيق الوثيق بين مختلف أطرافه، ويتطلب المشروع التزاما قويا ثابتا من البلدان الإفريقية بتنفيذ الإصلاحات اللازمة لتهيئة مناخ استثماري جذاب ومستقر وباتخاذ الإجراءات الضرورية لضمان السلامة المالية لشركات الكهرباء.

ودعا فخامة رئيس الجمهورية إلى ضرورة أن يتجسد هذا الالتزام الثابت في إعداد وتنفيذ تعهدات طاقوية وطنية تحدد أهدافا قابلة للقياس في مجال تطوير وتعزيز التكامل الإقليمي في إنتاج الكهرباء مع منح بالغ العناية للكيلومتر الأخير، وترقية دور الاستثمار الخاص وتعزيز مشاركته في ابتداع حلول طاقوية جديدة، مرحبا بتوقيع 14 دولة إفريقية تعهداتها الوطنية، لعصرنة وتطوير الكهرباء، داعيا جميع البلدان الأخرى إلى تسريع مسار إعداد وتوقيع تعهداتها الوطنية الطاقوية، وكافة الشركاء ، من القطاع العام والخاص والخيري، إلى مضاعفة الجهود لتعبئة الموارد الضرورية والمساهمة الفعالة في تنفيذ هذا المشروع الحيوي الطموح، مجددا التزام الاتحاد الإفريقي ببذل كل الجهود لرفع التحديات الطاقية الإفريقية.

وفيما يلي نص كلمة فخامة رئيس الجمهورية الرئيس الدوري للاتحاد الإفريقي:

“صاحبة الفخامة السيدة سامية صولوحو، رئيسة جمهورية تنزانيا المتحدة؛

– أصحاب الفخامة والمعالي رؤساء الدول والحكومات؛

– السادة الوزراء؛

– السيد رئيس مجموعة البنك الدولي؛

– السيد رئيس مجموعة البنك الإفريقي للتنمية؛

– السادة ممثلي الشركاء الفنيين والماليين؛

– السادة ممثلي القطاع الخاص؛

– أيها السادة والسيدات.

يسرني أن أتوجه إلى أختي صاحبة الفخامة السيدة سامية صولوحو، رئيسة جمهورية تنزانيا المتحدة، ومن خلالها إلى الحكومة والشعب التنزاني الشقيق، بالشكر الجزيل على ما لقيناه ووفدنا المرافق، من حفاوة الاستقبال، وما أحطنا به من بالغ العناية، شاكرا لها احتضان هذه القمة الإفريقية حول الطاقة (المهمة 300)، المنظمة من طرف الاتحاد الإفريقي، وجمهورية تنزانيا المتحدة، والبنك الدولي، والبنك الإفريقي للتنمية.

كما يطيب لي في الآن ذاته، أن أجدد الشكر لشركائنا في التنمية، مجموعة البنك الدولي، ومجموعة البنك الإفريقي للتنمية، مقدرا لهما ما حرصا عليه من توحيد جهودهما في إطار شراكة طموحة لتمكين 300.000.000 مواطن في إفريقيا جنوب الصحراء من النفاذ إلى كهرباء نقية مستدامة وبأسعار معقولة.

– أصحاب السعادة، السيدات والسادة؛

تمثل الطاقة، عموما والكهربائية منها على الوجه الأخص، إحدى الركائز المحورية للتنمية، وتحسين الظروف المعيشية للسكان، فتوفر كهرباء نظيفة بكمية كافية وبأسعار معقولة له التأثير الإيجابي على مختلف جوانب أهداف التنمية المستدامة.

ولن تحقق قارتنا ما تنشده من تنمية صناعية ونمو اقتصادي وانتصار على الفقر والجوع ورفع للتحديات البيئية الجسيمة ما دمنا لم نتغلب على عجزنا الطاقوي الهائل، إذ لدينا اليوم ما يناهز 600 مليون مواطن إفريقي لا نفاذ لهم إلى الكهرباء ويعيشون على ضوء الشموع ومصابيح البترول، وكأن الثورة الصناعية لم تحصل بعد.

وإن الاتحاد الإفريقي ليعي جيدا ما يمثله النفاذ إلى الكهرباء وتحقيق الأمن الطاقوي إجمالا، من دعامة ضرورة لكافة جهود التنمية، وما له من دور محوري تحويلي في القضاء على الفقر، وتعزيز التصنيع والتنمية الاقتصادية، وخلق فرص العمل وتحسين الخدمات الاجتماعية تعزيزا لسبل العيش الكريم في القارة.

ولذا أرسى الاتحاد الإفريقي في إطار أجندة 2063 رؤية مشتركة لتقليص العجز الطاقوي الذي تعاني منه القارة وتعزيز التكامل الطاقوي الإقليمي. وأطلق في هذا السياق مبادرات رائدة عديدة كالسوق الأفريقية الموحدة للكهرباء (AFSEM)والخطة التوجيهية لنظام الكهرباء القاري (CMP) وبرنامج تطوير البنية التحتية في أفريقيا (PIDA)، كما واصل السعي إلى تعبئة التمويلات وتنويع الشراكات في سبيل أن تتوفر بالكمية المطلوبة لكل الأفارقة طاقة نظيفة آمنة مقبولة التكلفة.

وعلى ضوء هذا الهدف الإفريقي المشترك يبرز البعد الحيوي والأهمية البالغة للمهمة 300 التي أطلقها البنك الدولي، والبنك الإفريقي للتنمية، من أجل ضمان النفاذ إلى الكهرباء لصالح 300 مليون مواطن إفريقي في جنوب الصحراء.

ويشكل هذا المشروع فرصة استثنائية من حيث الحجم والمقاربة، ستساهم بقوة في تسريع وتيرة الكهربة في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء، بما يناسب الطلب المتزايد ويحفز النمو الاقتصادي ويخلق المزيد من فرص العمل.

إن هذا المشروع يتطلب استثمارات هائلة عمومية وخصوصية وخيرية، فضلا عن ضرورة التنسيق الوثيق بين مختلف أطرافه.

وقبل هذا وذاك يتطلب المشروع التزاما قويا ثابتا من بلداننا الإفريقية بتنفيذ الإصلاحات اللازمة لتهيئة مناخ استثماري جذاب ومستقر، وباتخاذ الإجراءات الضرورية لضمان السلامة المالية لشركات الكهرباء.

ويجب، في المقام الأول، أن يتجسد هذا الالتزام الثابت في إعداد وتنفيذ تعهدات طاقوية وطنية تحدد أهدافا قابلة للقياس في مجال تطوير وتعزيز التكامل الإقليمي في إنتاج الكهرباء مع منح بالغ العناية للكيلومتر الأخير، وترقية دور الاستثمار الخاص وتعزيز مشاركته في ابتداع حلول طاقوية جديدة.

وفي هذا السياق، أود أن أرحب بتوقيع 14 دولة إفريقية تعهداتها الوطنية، لعصرنة وتطوير الكهرباء، داعيا جميع البلدان الأخرى إلى تسريع مسار إعداد وتوقيع تعهداتها الوطنية الطاقوية.

كما أدعو كذلك كافة شركائنا، من القطاع العام والخاص والخيري، إلى مضاعفة الجهود لتعبئة الموارد الضرورية والمساهمة الفعالة في تنفيذ هذا المشروع الحيوي الطموح.

وإنني إذ أجدد التزام الاتحاد الإفريقي ببذل كل الجهود لرفع التحديات الطاقوية الإفريقية لأرجو لأعمالكم النجاح والتوفيق، وأشكركم والسلام عليكم”.

وحضر افتتاح القمة إلى جانب صاحب الفخامة كل من السادة:

-الناني ولد اشروقه، معالي الوزير المكلف بديوان رئيس الجمهورية؛

-سيد أحمد ولد أبوه، معالي وزير الاقتصاد والمالية؛

-محمد ولد خالد، معالي وزير الطاقة والنفط؛

-خديجة بنت أمبارك فال، سفيرة بلادنا في تنزانيا.

 

 

 

 

28 January 2025